CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

سرطان البروستاتا الجزء الثالث العلاج الحديث والوسائل الوقائية الدوائية والغذائية التكميلية والحمية الخاصة


البروفيسور سمير السامرائي

 

الرقابة الفعالة : 

الرقابة والرصد الفعال لهذا السرطان مع اختيار منسق لتاخير التدخل العلاجي قد اعتمد من قبل الدراسات الكلينيكية للمرضى المصابون بهذا السرطان ذو الخطورة القليلة، وهذا يعني ان هؤلاء اللذين يحرزون على درجة اقل من ستة لمجموع نقاط كليسون الورمية وتكون نسبة المستضد النوعي البروستاتي في الدم اقل من (10-15ng/ml) ويتواجدون في المرحلة السرطانية الباثولوجية الاولى أوالثانية وان حوالي 50% من هذه الفئة المراقبة فعليا والذي شخص عندهم حديثا هذه المرحلة والنوع من السرطان وانهم لا يشعرون باي اعراض مرضية من هذا السرطان ولذلك فان اكثرهم تكون حياتهم غير مهددة ولكن التحدي يبقى هو تشخيصي لهؤلاء الذين لايحدث عندهم تردؤ في المرض، ولذلك فان في حالة اي تردؤ لهذا السرطان عند هؤلاء المرضى يجب ان يجرى لهم الاستئصال الجذري للبروستاتا. 

ولكن يطبق تشخيص وقت مضاعفة المستضد النوعي البروستاتي (PSADT) (PROSTATE SPECIFIC ANTIGEN DOUBLING TIME) كل ستة اشهر على فئة المرضى اللذين يتردؤ عندهم السرطان ومن خلال هذه الطريقة التشخيصية نستطيع ترشيح المرضى هؤلاء للاستئصال الجذري اذا حدثت المضاعفة في مدة اقل من ثلاثة سنوات فان الاستئصال الجذري يجب ان يعرض على هؤلاء المرضى. بينما الباقون من هؤلاء فان المراقبة المكثفة بواسطة فحص ال (PSA) الدوري والخزعات البروستاتية الدورية بعد سنتين وخمس وعشرة سنوات ضرورية لهؤلاء.

اما المعاير الغير دليلية (NONSIGNIFICANT CRITERIA) لسرطان البروستاتا تتميز بدرجة كليسون الاقل من ستة درجات وكمية المستضد النوعي (PSA) ما تحت 10ng/ml، وبمرحلة سرطانية اولى وبخزعة واحدة تدل على هذا السرطان من مجموع 21 خزعة مأخوذة من البروستاتا وحجم السرطان يكون اقل من ثلاثة مليم.

اثبتت التجارب الحديثة بان المرضى المصابون بسرطان المرحلة الاولى بدون انتشار في الغدد اللمفاوية او في الاعضاء الاخرى للجسم يراقبون بحذر ويكونون غير صالحين للتدخل العلاجي الموضعي فهؤلاء لايحتاجون مباشرة الى علاج هرموني. الرجال ما فوق السبعين سنة والمصابين بهذا السرطان وتشخص عندهم كمية المستضد (PSA) اقل من 50ng/ml قد لا يستفادون من علاج مباشر ولكن اللذين عمرهم اقل من السبعين قد يستفادون منه اما المرضى اللذين يشخص عندهم كمية المستضد (PSA) ما بين 8-50ng/ml وفي نفس الوقت يشخص تضاعف المستضد اقل من 12 شهرا فان هؤلاء يكونون من فئة المرضى ذو الخطورة العالية لانتشار السرطان ) (HIGH RISK OF PROGRESSION) او الوفاة ولذلك فان هؤلاء يحتاجون الى علاج هرموني مباشر في اقرب وقت ممكن (IMMEDIATE HORMONE THERAPY) .

العلاج:

1. علاج ذو مقصد شفائي : 
(TREATMENT WITH CURATIVE INTENT) 
ا. العلاج الجراحي الاستئصالي الجذري :
(RADICAL PROSTATECTOMY)
استئصال البروستاتا في حالة اصابتها بالسرطان لازال هو المعيار الذهبي (GOLDEN STANDARD) لعلاج السرطان الموضعي (LOCALISED PCA) عند المرضى اللذين يتوقع بقائهم على قيد الحياة لمدة اكثر من عشر سنوات.

حيث اظهرت دراسة استعادية اوربية كبيرة (RETROSPETIVE STUDY) ل 10.553 مريض خضعوا لاستئصال جذري لسرطان البروستاتا بين 2004-1993 بان هؤلاء قد استفادوا من ذلك بالنسبة للمضاعفات والانتكاسات السرطانية ما بعد ذلك وكذلك لوحظ انخفاض بالغ في الحدود الجراحية المحتوية على سرطان (POSITIVE SURGICAL MARGINS) (PSMs) وفي نفس الوقت لوحظ ارتفاع في نجاح العمليات الاستئصالية التي تهدف الى الاحتفاظ بالاعصاب الانتصابية للحفاظ على القدرة الجنسية عند هؤلاء الرجال وفي نفس الوقت لوحظ ازدياد في نسبة التحكم بالمثانة اثناء التبول 

قد ارتفعت هذه النسبة مقارنة بالسنوات ما قبل هذه الدراسة الاستعادية الاوربية. والدراسة هذه اظهرت ايضا ارتفاع نسبة البقاء على قيد الحياة ب(71%) بعد عشرة سنوات وتبين كذلك عدم وجود علاقة لهذه النتائج بدرجة كليسون السرطانية او اصابة الحويصلة المنوية بالسرطان او كان السرطان قد تجاوز البروستاتا او كان هنالك انتشار في الغدد اللمفاوية وكذلك حالة الحدود الجراحية لهذا السرطان (SURGICAL MARGIN STATUS)، اما السيطرة والتحكم بالمثانة فكان بنسبة 87% في خلال 12 شهرا اما القدرة الجنسية فقد كانت بعد العملية الجراحية بنسبة 10% في حالة استئصال سرطان ذو مرحلة متقدمة مثل (CT3 PCA). و 56%من المرضى احتاجوا الى علاج مساعد (ADJUVANT TREATMENT) .

السرطان له مميزاته العلاجية الايجابية ولهذا استنتجت الدراسة بان الاستئصال الجراحي عند هؤلاء المصابون بهذه المرحلة المتقدمة من السرطان (CT3 a PCA) .

وبعد تشخيص وأثبات نوع ومرحلة السرطان في هذه الغدة مجهريا نسيجيا بواسطة الخزعة البروستاتية يجرى للمريض الفحوصات التشخيصية لتعين مرحلة الاصابة بالسرطان هذا وذلك بواسطة مخطط الومضان العام للعظام (BONE SCAN) للتأكد من عدم انتشار الخلايا السرطانية البروستاتية في العظام وكذلك يجرى فحص الرنين المغناطيسي المقطعي للحوض والغدد اللمفاوية في الحوض ولغدة البروستاتا نفسها والحويصلة المنوية لتشخيص مرحلة الاصابة بالسرطان هذا ان كان موضعي أوقد اصاب الاعضاء المجاورة في الحوض او أصاب الغدد اللمفاوية التابعة لغدة البروستاتا.

تجرى هذه العمليات الجراحية لسرطان البروستاتا عادة في امريكا والمانيا وتعتبر الاكثر انتشارا ونجاحا لعلاج سرطان البروستاتا جذريا عند الرجال مابين عمر الاربعون والسبعون سنة ، حيث ان هذه العملية الجراحية لها تقنية خاصة وتتميز عن العمليات الجذرية الاخرى لسرطان البروستاتا بأنها تحافظ على الاعصاب الانتصابية للذكر رغم القلع الجذري للورم الخبيث مع البروستاتا والغدد اللمفاوية التابعة لها في الحوض ولهذا يستطيع المريض ممارسة حياته الجنسية بدون أي صعوبة وتضمن هذه العملية السرطانية الجذرية شفاء المريض من هذا المرض لمدة 15 سنة وبنسبة 95% ، مع العلم 

ان اقامة المريض في المستشفى بعد هذه العملية لا تستغرق أكثر من 5 أيام فقط.

ومن الجدير بالذكروللأسف الشديد فأن الاحصائيات الطبية العالمية الحديثة تدل على تصاعد وارتفاع خطير في نسبة الاصابة بسرطان البروستاتا مقارنة بالسنوات العشرون الماضية ،ويعزى السبب الرئيسي لأرتفاع هذه الاصابات عند الرجال مابين الاربعون والسبعون سنة في خلال السنوات السبعة الاخيرة الى أرتفاع في قابلية واستعداد جسم الانسان للطفرات والتغييرات الجينية والتي تؤدي الى السرطان وذلك بسبب ارتفاع نسبة التلوث البيئي والغذائي بصورة خطرة في العالم أجمع حيث أحصي حديثا مئتا الف اصابة سنويا بسرطان البروستاتا في الولايات الامريكية المتحدة وهذا يدل على ارتفاع نسبة الاصابة ارتفاعا كارثيا وخطيرا في هذا العمر في العالم أجمع.

أستئصال البروستات الجذري جراحيا أصبح ممكنا ولله الحمد في دبي وذلك لتوفر التقنيات الحديثة والخاصة بهذه العملية في المستشفيات الخاصة الكبرى وقد قمنا وبنجاح والحمد لله بهذه العملية لعدة مرات، حيث لا تستغرق العملية أكثر من ثلاث ساعات ونستعين بالأستئصال الجذري لسرطان البروستاتا بضوء أكسنون (XENON LIGHT) والناظور(MAGNIFICATION LOOP)ويمكن ان يغادر المريض المستشفى بعد ثلاثة أيام. 


ب) العلاج الاشعاعي (RADIOTHERAPY):

هذا العلاج يعطى للمرضى الذين هم غير مؤهلين للعلاج الجراحي وذلك لامراض اخرى لاتؤلهم لاجراء العملية الجراحية، والعلاج يتم خلال ستة اسابيع اما نسبة البقاء على قيد الحياة مقارنة مع القلع الجذري للبروستاتا جراحيا فانها متشابهة من حيث البقاء على قيد الحياة لمدة 15 سنة فتكون مابين 40-60% عند المصابين بالسرطان ذو المرحلة T3-T4 اما الاعراض الجانبية لهذا العلاج فتكون السلس البولي وكثرة التردد البولي واحيانا نزيف والتهاب الشرج والمستقيم وكذلك يحدث الضعف الجنسي.

هذا العلاج محبذ في حالة وجود سرطان منتشر موضعيا حيث يبدأ بالعلاج الهرموني- AGONIST) (LHRH لمدة 3 اشهر قبل الاشعاع، ومن ثم العلاج الشعاعي. 

اما العلاج الشعاعي الداخلي لسرطان البروستاتا (BRACHY - THERAPY) فهو علاج شعاعي داخل البروستاتا حيث تزرع ابر مشعة في داخل البروستاتا بمساعدة جهاز الموجات فوق الصوتية من خلال المستقيم لمراقبة و تعين مكان الزرع لهذه الابر كمادة اليود المشعة 125 (IODINE 125) او مادة البلاديوم المشعة (PALLADIUM 103) .

ج) لعلاج الهرموني :

منذ ان اثبت (HUGGINS AND HODGE) بان نمو سرطان البروستاتا متعلق بالهرمون الذكري التسترون (TESTOSTERON) فان علاج الحرمان الاندروجيني (ANDROGEN DEPRIVATION THERAPY) ما زال علاج اساسي لسرطان البروستاتا المتقدم والمنتشر ومازالت جراحة قلع الخصيتين هي المعيار الذهبي (BILATERAL ORCHIECTOMY) مقارنة بالعلاجات الاخرى

. حقن المريض بصورة متكررة كل (شهر، شهرين، ثلاثة او ستة اشهر بعلاج الهرمون الحثي اللوتيني الافرازي الغير مضاد (LHRH - AGONIST) قد حقق معيار ذو عناية جيدة بالنسبة لعلاج الحرمان الاندروجيني – حيث يحفز الهرمون المذكور اعلاه عند بدء العلاج المستقبلات الهرمونية الحثية ومن جراء ذلك ينتج وهيج التستسترون (TESTOSTERON FLARE) ولذلك فان بعد استعمال هذا العلاج الهرموني الحثي لمدة طويلة تتراجع المستقبلات الهرمونية الحثية ومن جراء ذلك يكبح افراز الهرمون اللوتيني (LH) وهرمون حث الجريبات (FSH ) و النتيجة العلاجية وهدفها يتم من جراء كبح انتاج التستوسترون مع العلم بان هذا العلاج له فوائده الاضافية عند المرضى الذين يشكون من صعوبة في التبول من جراء التضيق في الاحليل البروستاتي في حالة تضخم الغدة المصابة بالسرطان هذا حيث يتحسن تدفق البول وتختفي الاعراض التضيقية والتهيجية للمثانة والاحليل.

د) المضادات الاندروجينية ANTIANDROGEN

هذا العلاج يعطي للمرضى المصابين بسرطان البروستاتا في المرحل المتقدمة، حيث ان هذه المضادات الغير ستروئيدية (NONSTEROIDAL) قد تستعمل كعلاج لوحده عوضا عن العلاج الجراحي لقلع الخصية – وقد يستفاد من هذا العلاج في حالة اعطاء المريض العلاج الهرموني الحثي المذكور اولا كي يقلل من ظاهرة الوهج التستروني عند المريض وهذا العلاج يسمى بايكولاتميايد (BICULATAMID)، وقد اظهرت بعض الدراسات الكلينيكة الحديثة الخاصة بعلاج السرطان في المراحل الاولى و بدون انتشار بان هؤلاء المرضى يستفادون من هذا العلاج بالنسبة للبقاء على قيد الحياة مقارنة بالعلاج المعياري لوحده وذلك فقط عند المصابين بسرطان البروستاتا الموضعي المتقدم المرحلة.

هـ) العلاج المتقطع الهرموني (IHT)
INTERMTTENT HERMON THERAPY
وفائدة العلاج هذا تكمن بتاخير تطور عدم استجابة السرطان للعلاج الهرموني(HORMON - REFRACTORY).

و) علاج السرطان المقاوم للهرمون (HRPCA):
وهنا يتدخل العلاج الكيميائي (CYTOTOXIC THERAPY) في العلاج مثل الدوسيتكسل (DOCETAXAL) مع اضافة علاج الكورتيزون او بدونه.

هذه الادوية السامة للخلايا قد استعملت لعلاج هذا السرطان المتقدم المرحلة ولكن تجاوب قليل للمرضى قد لوحظ ولكن التحسن محسوس (OBJECTIV) كان غير كافي بغض النظر عن الاعراض الخلوية السامة للجسم مثل (BONE MARROW DEPRESSION) ومدة البقاء على قيد الحياة من جراء هذا العلاج السام لا تدوم اكثر من 20-40 اسبوعا.

جميع مرضى ال (HRPC) يشكون من اوجاع في العظام المصابة باالانتشار السرطاني البروستاتي حيث قد ينتج عن ذلك انضغاط في النخاع الشوكي وعضام العمود الفقري فتكسرها او تشوهها – والعلاج يكون بواسطة البيفوسفونات (BIPH OSPHONATES).

2الدليل الانذاري لسرطان البروستاتا
(PORGNOSTIC INDICATORS OF THE PCA

اكثر الادلة النذارية لهذا السرطان هي درجة التميز الخلوي السرطاني ومن ثم المرحلة السرطانية الكلينيكية والمرحلة الباثولوجية واخيرا حجم السرطان. حيث اثبتت الدراسات الحديثة بان تطور السرطان الى انتشاري في خلال مرحلة المراقبة الفعالة (WATCHFULL WAITING) تكون بنسبة 2.1% في السنة عند المصابين ذو درجة الاحراز الكليسوني ما بين الثانية و الرابعة (GLEASON SCORE 2-4) و 13.5% في السنة للذين تكون درجة احراز كليسون السرطانية عندهم مابين السبعة و العشرة واللذين تكون درجة احراز كليسون عندهم ما بين اواحد و الاثنين وكذلك الورم ذو الدرجة الواطئة فان عندهم نسبة البقاء على قيد الحياة خاصة وهي 87% بعد عشرة سنوات مقارنة بهؤلاء اللذين تكون درجة كليسون عندهم من 4-7 والواطئة فان نسبة البقاء عندهم على قيد الحياة تكون 26% بعد عشر سنوات وفي هذه الحالات يجب ان تتغير طريقة العلاج.


- علاج السرطان الموضعي ذو المرحلة المتقدمة 
هذه المرحلة من سرطان البروستاتا تمثل المرحلة الثالثة T3N0M0 حيث ان السرطان نفسه خرج عن نطاق المحفظة البروستاتية ولكن لاتوجد اعراض كلينيكية تدل على انتشار في الغدد اللمفاوية المجاورة او انتشار بعيد في انحاء الجسم.

ولبسبب عدم كفائة الوسائل التشخيصية لهذه المرحلة كلينيكيا فان هذه المرحلة تكون دائما مشخصة تقديريا اقل من المرحلة الحقيقية .

- المراقبة الفعالة المستمرة

(WATCHFULL WAITING - STRATIGY

من الجدير بالذكر فان ستراتيجية المراقبة الفعالة و المستمرة تطبق ي بعض الاحيان عند المرضى المتقدمين في العمر حيث تكون تقديريا فترة بقائهم على قيد الحياة بالنسبة لعمرهم المتقدم قصيرة، وذلك لاصابتهم بامراض اخرى في نفس الوقت كذلك في هذه الحالة يجب على الطبيب ان يشرح الوضع لعائلة المريض لتجرى له الفحوصات السريرية و المختبرية للمستضد PSA خلال فتراة قصيرة ودورية.

شكل


-العلاج التجميدي (CRYOABLATION):

استعمال الحرارة التجميدية قد يؤدي الى تدمير الخلايا البروستاتية بواسطة انابيب تجميدية ثلجية من خلال العجان (PERINEAL ROUTE) حيث يجري النتروجين السائل من خلال الانابيب منتجا رؤس ثلجية ذات درجة حرارة تحت الصفر ب 180 درجة والتي تدمر جميع الحواجز الخلوية والخلايا المجاورة لها وفي نفس الوقت يوقى الاحليل البروستاتاي ومجاوره بواسطة ماء جاري بدرجة حرارة 44 من خلال قثطرة خاصة واثبتت بعض النتائج العلاجية بالنجاح لهذا العلاج و البقاء على قيد الحياة لزمن محدد مقارنة بالنسبة لقلع البروستاتا الجذري.

الانتكاسات بعد العلاجات المذكورة اعلاه تحدث ان كان العلاج بواسطة القلع الجذري الجراحي او الاشعاع الخارجي او الداخلي فان هذا سرطان ينتكس احيانا ولاسباب قد ذكرت مقدما وان اول اعراض الانتكاس تكون ارتفاع في كمية المستضد النوعي الPSA في الدم، حيث يجب ان تنخفض نسبة ال PSA بعد كل عملية قلع جذرية الى ما تحت 0.1 NG/ML ولكن تبقى مرتفعة بعض الشئ وكما ذكرنا سابقا بان عوامل الخطورة التي تؤدي الى الانتكاسات السرطانية بعد العلاج تكون:

- في حالة ارتفاع كبير في كمية المستضد النوعي في الدم (PSA) قبل العلاج.
- في حالة اصابة الحويصلة المنوية بالسرطان .
- في حالة وجود بقايا من الخلايا السرطانية في حدود القلع الجراحي للبروستاتا ومجاوراتها (POSITIVE SURGICAL MARGIN). 


وبما ان العلاج متعلق بالتصنيف المرحلي للسرطان فان بعد قلع البروستاتا الجذري او العلاج الشعاعي الخارجي للبروستاتا يدل كل ارتفاع في الدم (PSA) على وجود انتكاسة سرطانية وهنا فان العلاج الهرموني يجب ان ياخذ بنظر الاعتبار كعلاج بديل (ANDROGEN ABLATION) اما الانتكاسات بعد العلاج الشعاعي الداخلي القصير (BRACHY - THERAPY) فان قلع البروستاتا جذريا يكون العلاج البديل او نختار العلاج الهرموني اذا كانت هنالك موانع صحية عامة للمريض متواجدة ضد الجراحة الجذرية.

-معالجة المضاعفات الموضعية MANAGEMENT LOCAL COMPLICATION

في هذه المرحلة من السرطان قد تحدث مضاعفات عند المرضى كالحصرة البولية الحادة والمزمنة والتي تعالج عادة بواسطة المنظار وشعاع الليزر (TURPL) وفي حالة تضيق الحالب فيجب ان تعالج هذه الحالة ايضا بواسطة المنظار او بواسطة ال (NEPHROSTOMY) اما في حالة النزيف الدموي فان الافضل هو العلاج بشعاع الليزر لكوي مناطق النزف .

-علاج المرض المنتشر لسرطان البروستاتا

رغم وجود تقدم ملخوظ في اكتشاف السرطان في المراحل الاولى ، فان مرضى كثيرون في انحاء العالم لازال يكتشف عندهم مرض الانتشار لهذا السرطان وحسب النسب التقديرية في اوربا تدل الاحصائيات تدل على انه لاتزال تكتشف عند 30 % من السكان سرطان البروستاتا في المرحلة الموضعية و40% من السكان في المرحلة الموضعية المتقدمة و 30% من السكان في المرحلة المنتشرة في الجسم ومقارنة للمرحلة الموضعية المتقدمة لهذا السرطان ،فان في مرحلة الانتشار البعيد لهذا السرطان، تكون نسبة الوفاه لهولاء المرضى بنسبة 70% خلال خمسة سنوات .

اما في حالة المراحل المتقدمة والمنتشرة لسرطان البروستاتا فان انضغاط النخاع الشوكي والكسور الباثولوجية تكون من الاعراض المؤلمة جدا حيث تحدث اوجاع فجائية في اسفل الظهر مع ثقل وتعب في الساقين، مع او بدون اعراض تضيقية بولية وهنا يجب ان يغير العلاج كحالة طارئة، حيث يقوم جراح الاعصاب برفع الانضغاط في المنطقة المصابة جراحيا وبعدها يجب اشعاع المنطقة من الخارج وكذلك الكسور الباثولوجية تحدث عند هؤلاء المرضى في هذه المرحلة المرضية حيث كسور تحدث في عنق الساق او الذراع وعلاجها يكون جراحيااو اشعاعيا بعد ذلك.

-العلاج الحديث الجيني والمستقبلي

مبدا هذا العلاج يكون في كبح العوامل المنمية INHIBITION OF GROWTH FACTORS وكما ذكرنا في الجزء الاول من بحثنا عن سرطان البروستاتا فان عدة عوامل نموية وجدت بان لها علاقة في نمو وتدهور سرطان البروستاتا وهي :

عامل النمو البشري EGF.
-عامل النمو المشابه للانسولين IGF.
-عامل النمو المشتق من الاوعية الدموية PDGF.
-عامل نمو الخلية الليفية FGF.


والذي تكبح الاتصال بين EGF وال IGF

- الوسائل الوقائية الكيميائية والغذائية:


فرضية جديدة تقول بان التهابات البروستاتا المزمنة وانتكاساتها قد تساهم في بداية تحريض نشوء سرطان البروستاتا جميع الدراسات الوبائية تعزو نمطية التنظيم الغذائي في الغرب الى تكونه حيث ان تناول الدهون المشبعة الحيوانية واللحوم بافراط وفي نفس الوقت تناول الفواكه والخضراوات بكمية قليلة جدا اثبت بانه هو السبب في ازدياد الاصابة بسرطان البروستاتا والسرطانات الاخرى بينما تناول مضادات الاكسدة والفواكه والخضراوات اثبتت بانخفاظ الاصابة بسرطان البروستاتا. مواد سرطانية اثبت وجودها في نمط الغذاء الغربي – حيث ان اللحوم المشوية والمقلات بكثرة قد تؤدي الى طفرات في الحامض الاروبي النووي (DNA) في نواة خلايا البروستاتا وهذه قد تسبب سرطان الخلية هذه وكما نعلم بان سرطان الكبد ينشا من الالتهابات الكبدية بعد الاصابة بالتهاب الكبد الفايروسي -C- وكذلك التليف الكبدي قد يؤدي الى ذلك وقد اثبت علميا بعد اصابة البروستاتا بعدوى جرثومية قد يسبب الاصابة بالسرطان ايضا ان كانت منتقلة جنسيا او عن طريق اخر 

وسبب ذلك هي الطفرات الباثولجية في نواة خلايا البروستاتا التي يسببها الجرثوم المعدي، حيث اثبتت دراسات مستندة على حالات مرضية مراقبة كلينيكيا بان الاصابة بسرطان البروستاتا كان مرتفعا عند المرضى الذين كانوا قد اصيبوا سابقا بعدوى جرثومية جنسية كالسيلان او داء الزهري – وترتفع نسبة الاصابة بالسرطان هذا عند تعدد الاصابة بالجرثومين المذكورين اعلاه، ولهذا فان تناول مضادات الاكسدة قد اثبت وقاية وحماية الخلايا البروستاتية وكذلك يخفف التلف والعطب للخلوي وكذلك والمجموعة الجينية هنالك والتي قد تضررت من المؤكسدات الالتهابية مثل (الاوكسيد الفائق، واكسيد النتريك او او فوق النتريت) وقد لوحظ في عدة دراسات كلينيكية ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان البروستاتا عند الرجال اللذين يشخص عندهم انخفاض في معدن السلينيوم (SELENIUM) وفي نفس الوقت اثبت انخفاض الاصابة بسرطان الجلد المتكرر عند اعطاء هؤلاء المرضى معدن السلينيوم بانتظام .

المفعول الوقائي لفيتامين E قد اثبت كلينيكيا ايضا حيث تنخفض نسبة الاصابة في سرطان البروستاتا الى 32% وكذلك تناول منتظم للخضراوات المحتوية على الليكوبين الموجد في الطماطم (LYCOPENE) وارتفاع نسبته تخفض من تلف الاكسدة الجينية في البروستاتا وتترافق مع خطورة منخفضة في الاصابة بسرطان البروستاتا.

-اما الوقاية الكيمائية

فانها تستند على الاثباتات الدراسية والكلينيكية منذ سنة 1945 والتي اجريت من قبل HUGGINS على ثمانية عشر الف من الرجال واللذين كانت اعمارهم ما فوق ال55 سنة واللذين اعطي لهم يوميا 5 ملغم من مبطل انزيم الالفا ردوكتاز ولمدة 7 سنين قد اثبتت بانها ادت الى انخفاض واضح النسبة بالاصابة بهذا السرطان (24%) اما تناول فاصوليا الصويا (SOYBEANS) فهو وقائيا ضد الاصابة بالسرطان لانه يحتوي على الاستروجين النباتي الذي له فعالية في كبح الانزيم الالفاردوكتاز ومن جراء ذلك يمنع تحويل التستسترون الى ديهدروتسترون الفعال والذي يلعب دور هاما في تكون سرطان البروستاتا، اما المواد المضادة للاكسدة فان مفعولها وكما ذكر سابقا يكون يمنع تلف الحامض النووي الريبي DNA في نواة الخلية التي يحدث من جراء الاكسدة المفرطة – حيث يبطل فعل الجذور الحرة والمواد الاخرى الناتجة من الاكسدة المفرطة.
واهمها : البيتاكاروتين(ß-CAROTINES) – ومعدن السلينيوم (SELENUM)– وفيتامين اي (VIT E).

: Correspondence
Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae