CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

حصى الكلى والحالب في المناطق الحارة الأسباب، التشخيص والعلاج الحديث


البروفيسور سمير السامرائي

 

دراسات عديدة قد تم وضعها لدراسة التغيرات الناتجة عن تناول السؤال الكافية في حياتنا اليومية في المناطق الحارة كما هو الحال هنا في بلادنا في المناطق الحارة خاصةً ينتج من جراء التغير الحاصل للجسم غذائياً وسائلياً تغيرات جذرية في حياة هؤلاء الذي يعيشون في هذه المناطق.

عدة دارسات أثبتت أن معدل الأملاح وأهمها ملح الحامض اليوريكي (Uric Acid) في الدم تزداد كميته وذلك نتيجة تناول 

اللحوم الحمراء أو تناول الشكولاته أو شراب الشعير بكثرة، وبما أن الجسم في المناطق الحارة أقل نشاطاً، وفي نفس الوقت ترتفع فيه نسبة تبغر السؤال فإن هذا يؤدي إلى تغيرات سلبية وخاصةً الجفاف الباثوفسيولوجي، ومن جراء ذلك يتأثر الجسم والكليتين بسبب فقدان المياه وتحدث حالة الـ (dehydration) وهذه بدورها تؤدي إلى تغيرات باثولوجية واضطرابات في التوازن الفيزوكميائي في الكليتين، وفي نفس الوقت يؤدي ذلك إلى اضرطابات في النظام الهيدروديناميكي للبول بدايةً في الكليتين ونهايةً في الأحليل حيث يخرج البول من هناك.

ومن المعروف أن إحدى أهم وظائف الكلية تنظيف الجسم من المواد والفضلات الناجمة عن العمليات الاستقلابية في الجسم والتي يمكن طرحها للخارج عن طريق البول، ولهذا فإن أي أذى يمكن أن يصيب الكلية يؤثر بشكل سلبي على هذه العلمية الضرورية وبالتالي يصاب الشخص بالأمراض المختلفة.

فعلى سبيل المثال تترافق الأذيات الشديدة في الكلية بتوقف وظيفة عدد من الكبب الكلوية التي يتم عن طريقها عملية تنظيف وتخليص الجسم من الفضلات، من جراء ذلك يزداد تركيز البولة الدموية في المصل والشوارد المختلفة، إذ أن الكلية تعمل على تنظيم عملية التوازن بين السوائل والشوارد وتنظيم ضغط الدم أيضاً وتلعب دوراً مهماص في بعض العمليات الحيوية الأخرى في الجسم.

أما الأسباب الباثولوجية المؤدية لتكوين حصى الجهاز البولي والمؤهبة لإصابة فهي ما يلي:-

أ) ارتفاع نسبة حامض اليوريكي (URIC ACID) في الدم والبول وذلك بسبب تناول اللحوم الحمراء فوق العادة وكذلك تناول شراب الشعير (البيرة) والشوكولاتة.

ب) ارتفاع الكالسيوم في الدم والبول وهذا يكون من جراء مرض فرط امتصاص معوي لهذه المادة وذلك بسبب جيني وراثي أو غذائي أو بسبب مرض (فرض نشاط التغيرات الدرقية.

ج) التهابات جرثومية في المسالك البولية.
د) تشوهات خلقية في المسالك البولية وأهمها التضيقات في ملتقى الحويض الكلوي والحالب.

ف) ارتفاع نسبة الأكسلات في الدم والبول وسببها يكون عادة هو مرض فرط امتصاصي معوي لهذه المادة أو يكون ذلك من جراء إفراط غذائي لذلك.

و) نقص أو تدني في إفراز الكلى لحامض الستريك.

أما نشوء حصى الكلى هو حدث ذو مراحل متعددة ويتكون في سرعات مختلفة، حيث أن هنالك عوامل تساعد على نمو الحصى الكلوي وأهمها..

- فرط في التشبع البولي (supersaturation) بأملاح الكالسيوم، الأكسلات، الحامض اليوريكي، الفوسفات، المغنزيوم وذلك لأن أي فرط في الإشباع وفي كل سائل يؤدي كيميائياً إلى الحالة الصلبة وهذا يعني البلورة لهذه الأملاح في البول، حيث أن كمية البول هي مقياس علمي مثبوت، فإذا تشبع هذا السائل فوق العادة وذلك بعد تركيزه (في حالة جفاف الجسم وتركيز في سائل البول) فإن الترسب لهذه الأملاح وبلورتها ومن ثم تكوين نواة للحصى لا محال منه، وتعتبر هذه الظاهرة إحدى أكثر العوامل المؤدية للإصابة بمرض حصى الجهاز البولي.

- زيادة التراكم أو الحشد (aggregation) حيث أن وسيط المحلول في كل سائل كميائي يكون نوات الترسب الحصوي، وهذا يزداد أيضاً في حالة تشبع السائل البولي بسبب ظاهرة الجفاف الجسمي وخاصةً أثناء التعرض لجو حار (الصيف) خلال النهار. هذه التغيرات الفيزيوكيميائية المذكورة أعلاه تنمو، تتغير، وتنعدم في نفس الوقت أو واحد تلوى الآخر.

- وقد يساعد على النشوء لنواة الحصى هو قلة سرعة جريان البول وذلك لأسباب باثولوجية في الكليتين أو المسالك البولية (كالتشوهات الخلقية وأهمها التضيقات في ملتقى الحويض الكلوي والحالب وغيرها) وكما ذكرناه مقدماً، وبما أن مكوث سائل البول لمدة أطول مما هو فيسيولوجيا طبيعياً في مناطق تضيق المسالك البولية لأسباب خلقية تشوهية أو التهابية ندبية، حيث تتكون في هذه المناطق الضيقة مناطق مسماة (عصارية) ومناطق مسماة (منطقة المياه الراكدة) وهذا يؤدي إلى تقليل سرعة جريان البول في الجهاز البولي ويؤدي إلى تكون الحصى.

مرضى حصى الكلى يختلفون على الأصحاء وذلك لأن السائل البولي عندهم يكون مفرط في التشبع لمواد مكونة للحصى مثل الكالسيوم، الأكسلات، وأملاح حامض اليوريك وكذلك السيستين، وفي نفس الوقت لوجود نقص في المواد المبطلة لتكوين الحصى كالنقص في حامض الستريك.

- أما العوامل الأخرى المؤدية إلى تكون حصى الكلى فهي الالتهابات الجرثومية أو غير الجرثومية في المسالك البولية مثل التهاب الحوض الكلوي (Pyelonephritis) بالتهابات الحالب (Urethritis)، التهابات المثانة (Cystitis)، وكذلك التهابات الأحليل (Urethritis) ومن ضمنها التهابات البروستاتا (Prostatitis)، مع العلم بأن هذه العوامل تصبح فعالة عند وجود الأسباب الأخرى المذكورة أعلاه وخاصةً إذا كانت هنالك عوامل جينية مسببة (Causal – genetic) وفي نفس الوقت تضيقات انسدادية في هذه المناطق من الجهاز البول ليس سائل ركودي (Non static solution)، وأنه يجري دائماً ومستمراً، ويتواجد دائماً كسائل بولي جديد نتيجة تصفية الكلى للدم ولهذا تتكون بلورات حصوية هنالك حيث يكون السائل البولي في أعلى تشبعه (suprasaturation) وهذا يكون في حليمة الكلوة (papilla renalis) وفي حالة تكون هذه البلورات ينزلن إلى الحوض الكلوي والحالب وإلى المثانة في خلال خمسة دقائق بعد نشؤهن.

أما وقت انتقال البول في الكلية إلى المثانة فيستغرق هذا خمسة إلى عشرة دقائق، أما إذا كان هنالك تضييقات مرضية خلقية أو التهابية في المسالك البولية فإن هذه الجزئيات البلورية تكسب الوقت لتتكون وذلك بسبب اختلال سرعة الجريان الديناميكية وتكبر حجماً إلى حصى كلوية كاملة بعدما كانت بلورة صغيرة جداً، وهذه الحصى تسبب خلال عشرة دقائق تضيق وفي نفس الوقت الأعراض الناجمة عن الحصى مثل المغص الكلوي والحالبي، والغثيان والتقيئ وغيرها.

ومن الجدير بالذكر فإن هنالك عوامل عديدة تؤثر سلبياً على مرور الحصى من خلال الحالب والمثانة والأحليل وخروجها من 

الجسم بعد التبول ومن أهمها:

 حجم الحصوة وشكلها.
 احتقانات، والتهابات وتقلصات في الحالب المصاب.
 حركة الحالب التمعجية (Peristalsis).

ولهذا فإن جريان السائل البولية من خلال المسالك البولية يجب أن يكون بدون أي تغيرات لسرعته أو حركته الديناميكية حيث يكون الإدرار بدون اضطرابات ونتيجة لذلك تكون الوقاية من تكون الحصى متوافرة ومضمونة.

في حالة وجود الحصى في الحالب، فيحبذ العلاج الغير جراحي وحسب موقع الحصى في الحالب، فهنالك علاجان متوفران ألآن في دولة الإمارات وهما العلاج بواسطة التفتيت بالليزر منظارياً أو التفتيت من خارج الجسم بواسطة الموجات الالكترومناطيسية، حيث أن المضاعفات الجراحية للعمليات التقليدية للحصى كانت ذات نسبة عالية جداً في السابق مقارنة في العلاج الحديث المذكور أعلاه.

كل هذه الأسباب المؤدية لمرض الحصى للجهاز البولي يمكن تشخيصها سريرياً ومختبرياً عند الطبيب الأخصائي للمسالك البولية بأجهزة حديثة وإذا تم ذلك فإن العلاج يكون جذرياً مكللاً بالنجاح شفائياً ووقائياً.

: Correspondence
Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae