CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

التشخيص المبكر لسرطان البروستات يحد من مضاعفاتها 


البروفيسور سمير السامرائي

 

يحتل سرطان البروستات المرتبة الثانية بعد سرطان الرئة عند الرجال ،وتشير الدراسات الى انه من بين كل أربعة رجال فوق عمر 65 سنة يصاب ثلاثة منهم بأورام البروستات، وهذه الأورام تعيق سريان البول وتدفقه بشكل طبيعي،ومع التقدم بالعمر يمكن لهذه الأورام ان تتحول الى الشكل الخبيث، والتي تصيب %30 من الرجال الذين يزيد عمرهم عن خمسين سنة . 

يلعب التشخيص المبكر للأمراض بما في ذلك امراض البروستات دورا مهما في الحد من مضاعفاتها ونجاح معالجتها بالطرق الممكنة ، ومن المعروف ان الفحص الشرجي كان الوسيلة الوحيدة لتشخيص الاصابة بسرطان البروستات سابقا ،ولكن هذه الوسيلة لم تكن دقيقة لتشخيص الأورام السرطانية التي تتخطى حدود البروستات ،ومن ثم ومع تطور العلوم الطبية ومع بداية السبعينيات ظهرت تقنيات حديثة ساعدت على التشخيص الدقيق كالامواج مافوق الصوتية وغيرها ،وفي الثمانينيات تمت الموافقة من قبل بعض الهيئات الطبية على اختبار الدم للمصل المضاد للبروستاتا والذي يرمز له اختصار (PSA) وذلك للكشف على البروتين الذي تفرزه الخلايا السرطانية في غدة البروستات ،وهذا الاختبار يعطي نتائج جيدة في التشخيص المبكر للاورام السرطانية ،بالرغم من وجود أورام سرطانية في البروستات التي لا تفرز هذا البروتينن ،وكذلك الحال يمكن لهذا البروتين ان يرتفع في الدم بالرغم من عدم وجود أورام سرطانية في البروستات .

اما الانتشار السرطاني البروستاتي في الجسم يحدث في حالة تهدم بعض الخلايا السرطانية والذي يؤدي الى تخلصها وتحررها من ارتباطها من مقوم القالب ألام في العضو او المنطقة المصابة أوليا حيث تغزو الجدار الوعائي وتعيش هناك داخل الفجوة الدموية وبعد ذلك تغزو هذه الخلايا السرطانية مسرى ما حول الغدة واما الخطوة التالية لهذا الحدث فهو نشاة الأوعية السرطانية والتي تسهل من جانبها غزو الخلايا السرطانية الى داخل الحيز الوعائي ،وبعد غزو الأوعية الدموية تكون الخلايا السرطانية قد انتقلت عن طريق جهاز الدوران الدموي وتحجز في قاعدة الوعاء الشعري للعضو المستهدف ،وبعد ذلك يحدث التسرب والنمو للسرطان في العضو المستهدف .

وتنصح جمعية السرطان الامريكية باجراء (بي اس أ) لكل رجل بلغ الخمسين من العم كل عام ، وللاشخاص الاصغر عمرا المعرضين للاصابة بهذا السرطان بغض النظر عن عمرهم.وفقا لنتائج هذا الاختبار يمكن للطبيب ان يقيم الحالة الصحية للشخص ، فاذا كانت نتيجة الاختبار اقل من اربعة نانوجرامات /مليليتر فهذا يشير الى ان البروستات سليمة ، اما اذا تجاوزت النتيجة العشرة نانوجرامات /المليليتر فاالمريض تكون لديه نسبة خطر الاصابة بسرطان البروستات عالية جدا" ، اما اذا كانت النتيجة تتراوح بين اربعة الى عشرة نانوجرامات /المليليتر فهذا يعني ان المريض يقع ضمن خطر الاصابة بسرطان البروستات ، ووفقا لذلك يعتقد ان هذا الاختبار هو الوحيد الذي يتميز بأجابية عالية لتحديد الاصابة بسرطان البروستات وهو يستعمل عادة مع فحص البروستات الشرجي للتحري عن الاصابة السرطانية في هذه الغدة ، اذ ان ارتفاع قيمته الشديدة اذا ما اخذنا العامل الزمني بعين الاعتبار يمكن ان تساعد في تشخيص اصابة الرجال بسرطان البروستات ، فالتغيرات قصيرة الامد في قيمة هذا الاختبار لايمكن ان تستخدم لوحدها في التفريق بين الرجال المصابين بسرطان البروستات او غير المصابين به .
واستنادا لاحدى الدراسات التي قام بها كارتر وفريقه الطبي من الباحثين فان الزيادة في قيمة اختبار (بي اس أ) لااكثر من %0.75 نانوجرام /المليليتر كل عام يعتبر مؤشرا نوعيا للاصابة بسرطان البروستات ،ولتقييم الحالة المرضية والاصابة بسرطان البروستات يفضل ان تؤخذ ثلاثة قيم لهذا الاختبار خلال مدة زمنية من اجل الدراسات التي اجرها الباحث كادمون على المرضى واستنادا لما سبق ننصح كل رجل بلغ الخمسين من العمر بضرورة مراجعة الطبيب بشكل دوري للتاكد من صحته وسلامة غدة البروستات،ومعالجتها بالوسائل العلاجية المتاحة قبل حدوث أي من مضاعفاتها ،ولاشك ان الوقاية خير من العلاج

البروفيسور الدكتور سمير السامرائي 
اخصائي جراحة وعلاج امراض المسالك البولية والتناسلية والعقم 
دبـي

: Correspondence
Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae