CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

تطورات فى تشخيص وعلاج إلتهابات المسالك البولية والتناسليه
عند المرأه والرجل والطفل


البروفيسور سمير السامرائي

 

إلتهابات المسالك البولية منتشرة وتصيب الرجل والمرأة فى جميع مراحل الحياة . ومن الجدير بالذكر فإن المسالك البولية تكون طبيعياً خالية من الجراثيم ، ولكن إذا إنتقلت تصاعدياً جراثيم الأمعاء عن طريق الغائط أو الجراثيم المتواجده فى المنطقة الجنسية أو حولها فقد تسبب هذه إلتهابات هنالك ، وخاصة عندما يكون هنالك إنخفاض فى المناعة عند هذا الشخص تحديداً أو إذا إرتفعت سُمية هذه الجراثيم فى المنطقة المذكوره حيث يحدث تعششها ونموها وتكاثرها فى الجهاز البولى والتناسلى هنالك وتؤدى إلى الإصابة الإلتهابية وتعرف هذه الإصابة بأنها رد فعل إلتهابى للخلايا الغشائية المبطنة للمسالك البولية والجنسية وتؤدى هذه بدورها إلى تكاثر الجراثيم فى البول وفى بعض الأحيان إلى تقيحه .
الحدوث ومبحث الأمراض الوبائية

تعتبر إلتهابات المسالك البولية الجرثومية من أكثر الإلتهابات الجرثومية إنتشاراً عند الإنسان حيث تصاب المثانه أو الكلى أو البروستاتا عند المرأة أو الرجل أو الطفل حيث تصاب ثمانون مليون إمرأة سنوياً فى الولايات الأمريكية المتحدة بهذه الإلتهابات ومليونين رجالاً . أما الأطفال فإن الإصابة بهذه الإلتهابات تكون فى السنة الأولى بعد الولادة بنسبة 3% عند الذكور و 1% عند الإناث ، وإن 40.000 طفلاً فى الولايات الأمريكية المتحدة يعالجون فى المستشفيات سنوياً من جراء إلتهابات المسالك البولية .

إن أربعون بالمائه من النساء يصابن بإلتهابات المثانة خلال فترة حياتهن ، وأن إثنان بالمائه من النساء يصابن قبل الزواج بهذه الإلتهابات وأربعه بالمائه فى ما بعد الزواج وثلاثون بالمائه ما فوق سن الخامسة والستون (الشكل رقم 1+2) .

طرق الإصابة :

1- أكثر الجراثيم تخترق المسالك البولية عن طريق المستودع الجرثومى فى الأمعاء وتكون الإصابة متصاعدة مروراً فى الإحليل إلى المثانه ، مع العلم بأن قابلية الإلتصاق لهذه الجراثيم فى مدخل المهبل وفى الخلايا الغشائية المبطنة للمهبل والأحليل والمثانه يلعب دوراً أساسياً فى الإصابة الإلتهابية التصاعدية لهذه الجراثيم . وتحدث الإصابة أيضاً فى حالة حدوث تلوث العجان بالغائط .

النساء اللواتى يستخدمن موانع الحمل وخاصة مبيدات النطاف أو الخاضعات إلى تصريف البول بواسطة قسطرة مثانية لأسباب مرضية خاصة فى المثانه ، الإصابة تكون محدودة على المثانة ولكن بنسبة 50% ينتشر الإلتهاب هذا تصاعدياً إلى أعلى المسالك البولية وخاصة الحويض الكلوي والكلية نفسها .

2- الإصابة عن طريق الدم تحدث بقلة عند الأشخاص ذو الصحة والمناعة الجيدة ولكن فى بعض الاحيان تصاب الكلية ثانوياً بالمكورات العقدية البرتقالية التى يكون مصدرها تجرثم الدم عن طريق الفم أو الأصابة بفطور الدم بالفطريات البيضاء

3- الإصابة عن طريق الأوعية اللمفاوية وهذا يحدث عند إصابة أعضاء مجاورة للمسالك البولية بعدوى جرثومية كإصابة الأمعاء بعدوى جرثومية بالغة .

أما أسباب تكاثر هذه الجراثيم فى البول والتى تؤدى إلى الإصابه بإلتهابات المسالك البولية والتناسلية عند المرأه فتكون كما هو موضح فى الشكل رقم (2+3) كالأتى :

  • التجامع الجنسى بعد الزواج قد يؤدي عند بعض النساء اللواتى عندهن استعداد الاصابة بالتهاب المثانة حيث أن هنالك دراسات كلينكية تفترض وجود جروح فى الاحليل خلال التجامع الجنسى والتى قد تؤدى بدورها إلى الإستعداد للعدوى هذه .
  • اما الاصابة المتكررة فان سببها قد اثبت علميا وبحثيا وكلينيكيا بان النساء اللواتي يصبن بالتهابات المسالك البولية المتكررة يكون عندهن إنخفاض فى مقاومة الخلايا الغشائية فى المهبل والأحليل والمثانة للالتصاق الجرثومي مقارنة مع النساء اللواتي لايصبن بهذه الالتهابات وعلاوة على ذلك فان هؤلاء النساء يكون عندهن نمط ظاهري لفئة دم غير مفرزة، وقد لوحظ العكس بأن هناك تاثير وقائي ضد الاصابة عند هؤلاء النساء ذو فئة دم مفرزة أوكذلك هناك فروق جينية تؤثر على استعداد خلايا المسالك البولية والتناسلية لمقاومة الالتصاق الجرثومي في المهبل او الاحليل او المثانة وفى نفس الوقت تحدث الأصابة أيضاً فى حالة وجود خواص جرثومية عدوية حيث تملك هذه الجراثيم على سطح خلاياها على تركيب لاصق وهذه تؤهل الجراثيم على هذا الألتصاق ومن ثم الأرتباط على سطح مستقبلات الخلايا الظهارية المبطنة للمسالك الجنسية والبولية.( الشكل رقم 4) ، حيث تسبب الالتهاب والعدوى الجرثومية فى المثانة أو الاحليل .
  • اما الاصابة عند هؤلاء النساء فتكون اما من جراء عدوى بجراثيم او فطريات أو الفطور السكرية فتكون :
  • أكثرها إنتشاراً الأصابة بالجرثوم القولونى وبنسبة 80-90% ( الشكل رقم 5) .
  • أو الأصابة بالمكورات العنقودية وبنسبة 10-20% .
  • أو الأصابة بالجراثيم المعوية .

العدوى تكون عادة إما عدوى غير معقدة أوعدوى معقدة وتكون بنسبة 20% من جراءالإصابة بالجرثوم القولونى،أوالإصابة بالجرثوم المعوى. أما الاصابة بإلتهابات الجراثيم الجرامية السلبية مثل الجرثوم الزائف الزنجارى أو الجراثيم الإيجابية الجرام مثل المكورات العقدية البرتقالية فأنها تحدث بنسبة ليست بالقليلة .

أما العوامل المهيئه للإصابه بإلتهابات المسالك البوليه والتناسليه الجرثومية عند المرأة والتى تكون من العدوى الغير معقدة أو العدوى المعقدة فتكون إما من جراء وجود :

  • تغيرات باثولوجية ووظيفية فى الجهاز البولى والتناسلى
  • التقدم فى العمر ( ما بعد سن اليأس )
  • الأصابة بمرض السكري،
  • وجود كبت مناعي عند المرأة من جراء الاصابة بأمراض أخرى أو ارهاق جسدي فوق العادة .
  • وجود قسطرة داخل المثانه لأغراض علاجية
  • وجود جروح أو خدوش فى الاحليل أو المثانه من جراء تدخل منظارى أو قسطري غرض تشخيصي أو علاجي .
  • وجود جراثيم على سطوح حصى متواجدة فى الكلى أو الحالب ،
  • وجود تشوهات خلقية تضيقية فى المسالك البولية والتناسلية كتضيق الاحليل وتضيق الحالب
  • وجود ناصور مثانى أو خراج بجانب المثانة أو الكلية .
  • الأعراض

    تبدأ أعراض إلتهابات المثانة الحادة بالحرقة أثناء التبول وكذلك البدء فى التردد إلى الحمام للتبول بكثرة وبصورة غير إعتيادية ، وتكون هنالك أيضاً أوجاع فى أسفل البطن أوالمثانه والشعور بعدم الأستطاعة على تفريغ المثانة أو الشعور بتبقى كمية من البول بعد التبول حيث يزداد الألحاح للتبول مع اوجاع شديدة أثناء ذلك .

    أما أعرض الإلتهاب التصاعدى إلى الحويض الكلوى والكلية فإن إرتفاع درجة حرارة الجسم ( الحمى ) وأوجاع شديدة فى الكليتين ( الخاصرتين) هى من الاعراض المميزة لهذه الإصابة علاوة على أعراض المثانة المذكورة أعلاه .

    إلتهابات المثانة الغير جرثومية عند النساء فإنها تصيب الجدار العضلى علاوة على إصابة الغشاء المبطن للمثانة وتكون نسبة الاصابة 5-20% . أسباب الأصابة بهذا الالتهاب فإنها لحد الأن غير واضحة رغم الدراسات الكلينكية العديدة . وفى الوقت الحاضر توجد دراسات كلينيكية حديثة تعزو إلى الأصابة بهذا الإلتهاب الغير الجرثومى من جراء :

    • وجود خلل فى نفوذية الغشاء الباطنى للمثانه .
    • خلل مناعى ذاتى فى المثانه.
    • تغيرات جينية أو إصابة جرثومية فى نفس الوقت .
    • وجود مواد سامة فى البول .

    أما الاعرض فتكون مشابهة لأعراض الإلتهابات الجرثومية الحادة فى المثانة ولكن الاختلاف الوحيد بالأعراض هذة هى شدة الالام فى المثانة وأسفل البطن حيث تشكو المريضة من ألام مستمرة لا علاقة لها بامتلاء أو تفريغ المثانة من البول ، وكذلك التردد إلى الحمام للتبول ليلاً ونهاراً .

    اما الوسائل التشخيصية لهذه الالتهابات فتكون معتمدة على :

    اولا: التحليل البولي وزراعته لتشخيص نوع الجرثوم او الفطريات، وفي نفس الوقت لتعين نوع المضاد الحيوي الفعال من خلال تطعيم الجراثيم النامية في المزرعة.

    وثانيا: هناك وسائل تشخيصة موسعة كالفحص المنظاري للمثانة وفحص المثانة والمسالك البولية بواسطة الموجات فوق الصوتية وكذلك الاشعة السينية الملونة للجهاز البولي والمثانة وكذلك فحص ضغوط المثانة المختلفة أثناء الأمتلاء لقياس ديناميكيتها أثناء الامتلااءات المختلفة لمعرفة تغيرات ضغطهاالداخلى ولتشخيص التغيرات الباثولوجية فيها و كذلك قياس سرعة تدفق البول خلال التبول ، حيث تجرى و تبقى هذه الوسائل التشخيصية فقط للحالات الالتهابية المعقدة والانتكاسية من جراء التغيرات الباثولوجية التى أدت إلى هذه الإلتهابا ت وكما ذكر أعلاه .

    العلاج

    في حالة الالتهابات المثانية المتكررة بعد الزواج فانه ينصح باخذ ما يسمى بالمضاد الحيوي الوقائي ما قبل التجامع .

    اما عند النساء اللواتي يحدث عندهن انتكاسات التهابية جرثومية للمثانة من 3- 4 مرات في السنة فينصح باخذ وصفة طبية لمضاد حيوي من الطبيب الاخصائي مقدما قبل حدوث الانتكاس ويؤخذ هذا المضاد حالا بعد الشعور ببداية الاعراض الالتهابية كالحرقة في اثناء التبول او البدء في التردد الى الحمام للتبول بكثرة وبصورة غير اعتيادية.

    وكذلك توجد هنالك بعض المضادات الحيوية التي تعطى لهؤلاء النساء اللواتي يعانن من كثرة الانتكاسات الالتهابية الجرثومية للمثانة وذلك باخذ مضاد حيوي بعيار واطء جدا حيث يؤدي هذا الى مفعول وقائي تخفض نسبة الجراثيم المستعمرة للعجان وللاحليل فاذا لم تستفيد المريضة من هذه الوقاية فيجب على الطبيب الاخصائي في المسالك البولية اجراء فحوصات تشخيصية مركزة لمعرفة السبب الاساسية لكثرة وزيادة الانتكاسات الالتهابية الجرثومية والتى ذكرت مقدماً.

    ويوجد الان حديثاً علاج مناعى ضد الأصابة بالجرثوم القولونى فقط حيث تتناول المرأة التى تصاب بهذا الإلتهاب المثانى المتكرر والجرثومى القولونى هذاالعلاج لمدة ثلاثة أشهر مع العلم بأن نسبة الشفاء تكون حوالى 60% .

    أما علاج إلتهابات المثانة الغيرالجرثومى والذى يصيب الغشاء المبطن للمثانه وعضلتها فإن حقن المثانة بالبوتكس أو تستيلها بحامض الهايلورونيك لعدة أيام أو علاج المصابة بهذا المرض بمضادات الهيستامين والحامض الاميني (الأرجينين) أو دواء (الكاج) و الذى يحمى جدار المثانة من المواد السامة فى البول .

    نصائح وارشادات :

    ان التهاب المثانة المتكرر من الحالات المرضية التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار والتي تتطلب التدخل العلاجي المباشر من قبل الطبيب المختص والذي يمكنه بعد تحديد السبب المباشر لهذا الالتهاب معالجته بالشكل الامثل، ومن اهم النصائح والارشادات العلاجية والوقائية التي ينبغي الاخذ بها:

    - الاكثار من تناول السوائل للتخفيف من تركيز البول، بحيث لاتقل عن ليترين من السوائل يوميا.
    - تناول عصير التوت البري الذي يقي من تكرر الاصابة بالتهاب المثانة.
    - عند الشعور بالرغبة بالتبول ينصح بالاستجابة لهذه الرغبة وعدم التاخر بالدخول الى الحمام.
    - ينصح بالتقليل من تناول المنبهات كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية.
    - عند الاصابة بالمرض يجب الامتناع عن الممارسة الجنسية حتى تمام الشفاء .
    - يتم غسل و تنظيف المنطقة التناسلية من الامام الى الخلف لمنع انتقال الجراثيم او الفطريات من المخرج الى المهبل والمثانة بالطريق الصاعد.
    - ينصح بعدم استخدام موانع الحمل التي تثير المهبل.
    - ينبغي عدم استخدام بعض المعطرات و البودرة وغير ذلك من المواد في المنطقة التناسلية.

    BIBLIOGRAPHY

    1. Fair WR, McClennan BL,Jost RG: Are exereto ry urograms necessary in evaluating women with urinary tract infection ? Jurol 121:313-315.1979.
    2. Kunin CM: Urinary Tract Infections–Detection, Prevention, and Management, 5th ed.Baltimore, Williams&Wilkins, 1997.
    3. Nickel JC, Wilson J, Morales A.HeatonJ: Value of urologic investigation in targeted group of women with recurrent urinary tract infection .Can J Surg34:591.1991.
    4. Shaffer AJ, Jones JM, Dunn JK: Association of in –vitro E.coli adherence to vaginal and buccal epithelial cells with susceptibility of women to recurrent urinary tract infections. N Engl J Med 304:1062-1066, 1981
    5. Sehaffer AJ: infection of the urinary tract. in Walsh PC,Retik AB,Vaughan Jr ED , Wein AJ(eds) Campbell’s Urology,7th ed, Philadelphia,w.B Saunders,1998.


    : Correspondence
    Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
    Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
    Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
    Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
    2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
    Email: fmcalsam@emirates.net.ae