CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

الخلايا الجذعية .. علاج المستقبل للأمراض المزمنة والعقم وأمراض الشيخوخة


البروفيسور سمير السامرائي

 

الخلايا الجذعية أو ما تسمى ايضا بخلايا النشوء الاساسي للجنين هي عبارة عن نوع الخلايا لها القابلية للانقسام والتكاثر في فترة معينة من الزمن، وفي نفس الوقت لها القابلية لكي تنشأ وتنمو الى خلايا جذعية بعد زرعها في صحن التمنية الخلوية (CULTURE)، ولها القدرة الوافرة للتخصص الى خلايا جذعية لها القابلية لكي تطور وتنتج اي نوع من المائتي خلية جذعية البشرية ولتكون عددا غير محدود من الخلايا الجذعية العضوية والنسيجية البشرية.
ولاستنبات الخلية الجذعية والحصول على الخلايا الجذعية ذات القدرة الوافرة (CULTIVATION OF PLURIPOTENT STEM CELL) هنالك خمس مراحل لتكوين هذه الخلايا وكما هو واضح في الشكل 1 ، وهي:

المرحلة الاولى: تلقيح البويضة أنبوبيا (IN VITRO FERTILIZED EGG) حيث تنشأ هنا البويضة الملقحة (ZIGOTE) وهي عبارة عن خلية جذعية واحدة فقط وتكون خلية شاملة القدرة (TOTIPOTENT STEM CELL) اي لها القابلية على التطور في اي اتجاه خلوي اي يكون لها القابيلة الشاملة في تكوين كل خلية لها اهميتها في تكوين الجنين وتخضع هذه الخلية الجذعية الى انقسامات عديدة في الساعات الاولى من تكوينها وبعد اربعة ايام تبدأ:

  
IN VITRO FERTILIZED EGG المرحلة الاولى: تلقيح البويضة  
          ZIGOTE حيث تنشأ هنا البويضة الملقحةأنبوبيا  
وهي عبارة عن خلية جذعية واحدة فقط وتكون خلية شاملة القدرة 
    TOTIPOTENT STEM CELL
اي لها القابلية على التطور في اي اتجاه خلوي اي يكون لها القابيلة الشاملة في تكوين كل خلية لها اهميتها في تكوين الجنين وتخضع هذه الخلية الجذعية الى انقسامات عديدة في الساعات الاولى من تكوينها وبعد اربعة ايام تبدأ:

-المرحلة الثانية: الكيس الاريمي الجذعي (BLASTOCYST STAGE) وفي هذه المرحلة تبدأ الخلايا هذه في الانقسام والتكاثر على شكل كيس كروي الشكل حيث تحتوي هذه الكرة على طبقتين الخلايا الخارجية منها تكون المشيمة وكذلك بعض الخلايا الاخرى والضرورية لتكوين الجنين، أما خلايا الطبقة الداخلية وهي الخلايا الجذعية فأنها تقوم بتكوين مائتان وعشرين نوعا من خلايا الجسم البشري، وهذه تتطور الى جنين كامل وتسمى هذه الخلايا بـ الخلايا الوافرة القدرة (PLURIPOTENT STEM CELL) وهذه الخلايا تتخصص بعد ذلك الى خلايا جذعية عديدة ومتنوعة وتسمى بالخلايا متعددة القدرة MULTIPOTENT STEM CELL) وهذه الخلايا لها القابلية في تكوين خلايا لها وظائف خاصة في الجسم وعلى سبيل المثال فأن الكريات الحمر في الدم تتكون من الخلايا الجذعية الدموية.

3 - المرحلة الثالثة :الخلايا الداخلية الجذعية الدموية.
4 - المرحلة الرابعة: الخلايا الجذعية غيرالمتخصصة أو غير المتميزة.
5-المرحلة الخامسة: الخلايا الجذعية المتخصصة أو المتميزة (خلايا دموية وعصبية وعضلية).

اّلية انتاج خط من الخلايا الجذعية الجنينية:

قبل أن تصبح الخلايا الجذعية قابلة للأستخدام في الابحاث التجريبية ينبغي أستخدامها لأنتاج خط دائم من الخلايا العامة وهذا يتم كالاتي :-
يتم أستخلاص الخلايا الجذعية من جنين بشري عمره أربعة أيام او خمسة ومن ثم تزرع في وسط غذائي في صحن أختبار.
تقوم الخلايا المتنامية باستهلاك جميع العناصر الغذائية وتملأ صحن الاختبار في غضون أربعة أيام.
يتم نقل ربع كمية الخلايا الجذعية الى صحن اختبار أخر فيه كمية كبيرة من العناصر الغذائية، حيث تواصل هناك انقساماتها ويتم التخلص من بقية الخلايا ومن ثم تعاد التجربة .
وبهدف تنمية نوع واحد من 200 نوع من الخلايا البشرية ينقل جزء من الخط الخلوي الى صحن اختبار جديد وتستخدم ايضا هنا عوامل النمو لتشجيع الخلايا الجذعية على النمو والتطور الى خلايا جديدة متخصصة (خلايا عصبية ،خلايا عضلية، خلايا كلوية).

وقد تفشل عملية أنتاج الخط الخلوي في حالة :

توقف الخلايا عن النمو في صحن الاختبار.
بدأ الخلايا بالتحول الى انواع اخرى من الخلايا.
تلوث الخلايا ببكتريا أو اي كائنات دقيقة اخرى.

ومن الجدير بالذكر أن الخلايا الجذعية الوافرة القدرة (PLURIPOTENT STEM CELLS) لها القابلية لأن تكون عددا ولكن ليس جميع انواع الخلايا التي هي ضرورية لتكوين الجنين، وعلى سبيل المثال فان هذه الخلايا الوافرة القدرة تستطيع أن تكون الانسجة الجنينية ولكنها لا تستطيع ان تكون الانسجة المشيمية، وهذا يعني ان هذه الخلايا الوافرة القدرة (PLURIPOTENT STEM CELLS) تستطيع ان تخصص خلايا متعددة القدرة وبذلك تكوين خلايا جميع الاعضاء البشرية المتخصصة والمتميزة الوظائف ماعدا المشيمة : مثل الدماغ، الكبد،الجلد والى اخر.
وبما اننا الان في عصر أطفال الانابيب فأننا نستطيع أن نحصل على الفائض من اللقائح خلال الاختبارات التلقيحية والانجابية للبويضة والحيوان المنوي هدفه التلقيح والانجاب بطريقة الانابيب، حيث تستخلص من هذا الفائض والمتبقي منها خلايا جذعية وبعدها يتم تنمية هذه الخلايا في مزارع خاصة حتى تتحول الى خلايا جنسية أو خلايا القلب أو خلايا الكبد أو خلايا البنكرياس أو خلايا الجلد أو خلايا الجهاز العصبي والهدف يكون علاجي فقط .
وهنالك الان مشروع علمي بحثي ومختبري لتحضير الخلايا الجذعية وفصلها وتخزينها ايضا في دبي، وسوف أشارك به بحثيا وعلميا أن شاء الله . حيث ان استخدام الخلايا الجذعية في علاج مختلف امراض الدم بما في ذلك السرطانات بكل انواعها وكذلك في مجالات العقم يجب ان يمر بالمراحل التي ذكرتها سابقا والتي وضحتها بالشكل رقم 1 ،وهو التحضير والفصل وأجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من خلوها من الجراثيم والفايروسات أو الاعتلالات الجينية.

الاهداف العلاجية للخلايا الجذعية :-
ظهرت في الاونة الاخيرة تقارير اعلامية عن أستعمال الخلايا الجذعية الجنينية لعلاج الامراض التنكسية وكذلك تصليح الانسجة التالفة في جسم الحي، وأهم هذه العلاجات هي تصليح الوظائف للحبل الشوكي بعد الاصابة لهذا بأذى، وعلاج السكري بعد أستبدال الخلايا المنتجة للانسولين في البنكرياس. وتم اشتقاق خطوط خلوية من اجنة الفئران لتكوين خلايا عضلية ،كبدية، قلبية أوعضلات الهيكل كله حيث استعملت هذه العلاجات بحثيا على الفئران وكانت ناجحة.
ولكن أشتقاق خطوط خلوية جذعية عند الانسان هي أكثر صعوبة ويجب التغلب على هذه الصعوبات مستقبليا لكي يفتح المجال للعلاجات المذكورة اعلاه، وهذا يتم: 
زرع الخلايا الجذعية (ADULT STEM CELL TRANSPLANT).
زرع الخلايا الجذعية المأخوذة من النخاع العظمي(BONE MARROW STEM CELL) حيث توجد خلية جذعية واحدة في كل عشرة الاف خلية في النخاع العظمي وهذه تستعمل لعلاج سرطان الدم الـ (LEUKEMIA) وكذلك امراض الدم لاخرى.
زرع خلايا الجذعية المأخوذة من الدم : حيث تؤخذ الخلايا الجذعية المتعددة القدرة (MULTIPOTENT PERIPHERAL BLOOD STEM CELLS) من دم المريض وستنبت، مع العلم بأن في دم الانسان توجد خلية جذعية في كل مئة الف خلية.
زرع الخلايا الجذعية المأخوذة من الحبل السري (UMBILICAL CORD BLOOD STEM CELL TRANSPLANT).
لا يحتاج الوليد بعد ولادته الى دم الحبل السري، وبما انه اثبت بأن دم الحبل السري يحتوي على كمية كبيرة من الخلايا الجذعية المتعددة القدرة فأن العلاج بواسطة هذه الخلايا للأمراض التي ذكرتها مقدما حيث صفته التي تجعله أكثر نجاحا عن العلاجات المذكورة مقدما هو أن دم الحبل السري وذلك لأن خلاياه الجذعية لا تهاجم من الجهاز المناعي للمريض لأنها لا تحتوي على المواد التي تؤدي الى رفضها من جسم المريض المعالج.
والعلاجات المذكورة آنفا باستخدام الخلايا الجذعية المستخلصة من المريض لا تشكل اي عائق اخلاقي علاجي.

زرع الخلايا التناسلية الذكرية الجذعية ((TRANSPLENTATION OF MALE GERM CELL :- 

بدأت طفرة العلوم الطبية الحديثة بشكل جاد مع أبحاث خلايا المنشأ الجذعية عندما أعلن باحثون أميريكيون في الثاني عشر من ديسمر سنة 2003 من استخلاص حيوانات منوية من خلايا تنشأ في الفئران واكدو أن هذه الخطوة هي بداية نهاية العقم عند الرجال من البشر، وتكهن الباحث ترونسون بأنهاء مشكلة العقم بفضل معرفة كيفية تحويل الخلايا الجذعية الى بويضات وحيوانات منوية ومن الناحية النظرية العلمية يمكن اخذ هذه الخلايا لتخليق ما يعادل الحيوان المنوي وزرعها في الخصية حيث أدت نتائج التجارب على الحيوان الى نجاح باهر في هذا المجال وان التجربة على البشر تحتاج الى وقت وان شاء الله يكون هذا عاجلا وليس اجلا. 

الخلايا الجذعية تتواجد في سليفة الخليقة النطفية في الخصية نفسها وأنها تؤهلنا بحوثيا للحفاظ على الاخصاب عند الرجل وفي نفس الوقت استرداد الانجاب عند الرجل العقيم (PRESERVATION OF MALE FERTILITY AND RESTURATION OF MALE INFERTILITY) الطريقة الحديثة والجديدة في هذا المجال هو زراعة الخلايا التناسلية الذكرية أو نقل الانسجة الخصيوية (TESTICULAR TISSUE GRAFTING) لكي نحصل على خلايا نطفية (GERM CELL) فأن التجارب الاولية تدل على انه بعد تنقيع أو صب هذه الخلايا في داخل الخصية (INFUSE GERM CELL INTO TESTIS) تبدأ الخصية المصابة بأنتاج النطف في داخلها، والطريقة الاخرى هو زرع أو نقل الانسجة الخصيوية الى داخل الخصية المصابة وأظهرت النتائج البحوثية التجريبية وليس الكلينيكية أنتاج الحيوانات المنوية القادرة على تلقيح البويضة أيضا.

 TRANSPLANTATION CLONING أما طريقة الاستنساخ والمسماة 
كما هو الحال في استنساخ النعجة دولي يتم كالاتي:-
قلع نواة البويضة.

  من خلية بدنية. DIPLOID NUCLEAR أدخال نواة ثنائية الكروموزومات  

-الكرموزومات البشرية-

وكما هو الحال في الاخصاب الجنسي التناسلي حيث يتم من خلاله تكوين الجنين مع ازدواج للعوامل الوراثية للبويضة والنطف فأن في حالة الاستنساخ الزرعي فأن هنالك عوامل وراثية غير مزدوجة ومن طرف واحد فقط (SINGLE GENETIC POTENT).
الاستنساخ الزرعي له مضاعفاته الكثيرة والوخيمة وأهمها هو عمر الخلية المزروعة والذي يؤثر بدوره على برنامج التكوين الجنيني من نواة الخلايا البدنية سلبيا حيث أثبت في التجارب الاستنتاجية البحوثية على الفئران في طوكيو وجود طفرات جينية قد أثرت على الخلايا البدنية سلبيا خلال نقل النواة الخلوية بصورة غير سليمة مما قد أدى الى سرطان وأمراض اخرى للنسل لهذه الفئران) وبما أن الخلايا الجذعية الجنينية قد اشتقت من أجنة ملقحة (IN VITRO EMBRYOS) في الانبوب وبأعمار مابين الستة والسبعة أيام وحصل عليها من أشخاص كانو قد عولجوا أنبوبيا 
(IN VITRO FERTILIZATION) لغرض الانجاب والتي تكون قد جمدت تبريديا لمدة من الزمن.
ويعتقد العلماء والباحثون في هذا المجال بأن هذه هي الطريقة الوحيدة وكذلك قد تكون مكللة بالنجاح للحصول بواسطتها على الخلايا الجذعية العلاجية ولكن رغم ذلك فأن المسؤولية الاخلاقية لذلك تبقى المعرقل لهذه التجارب البحوثية والكلينيكية. 
أما عن طريقة كيفية نقل نواة الخلية البدنية (SOMATIC CELLS) للحصول على استنساخ فأن العلماء الباحثون أزالوا النواة من الخلية البدنية وبعد ذلك وضعوها في البويضة التي أزيلت منها النواة كذلك، بمعنى ان الباحث يخدع البويضة لتفكر بأنها قد لقحت،حيث تبدأ البويضة تتطور الى بلاستولا وجنين في المراحل الاولى حيث يحتوي هذا على مايزيد على مئة خلية،الباحث يستطيع أن يقتلع الخلايا الجذعية من الطبقة الداخلية للبلاستولا ويزرعها في مكان في الرحم وهنالك يتم تطور وتكوين الجنين.
وهنالك صعوبات في هذه العملية وهو أن النواة المستخلصة من الخلية الجلدية تجبر البويضة أن تبرمج العوامل الوراثية لصالحها والمتخصصة للأنسجة الجلدية نفسها حيث تردها الى شطفة وراثية فارغة والنتيجة تكون غير دقيقة حيث أن نسبة عالية من هذه الخلايا في البلاستولا المستنسخة تحتوي على برمجة أصلية وجذرية للخلية الجلدية نفسها وترجع الى جذورها الجينية الاصلية والنتيجة تكون تطور جنيني ذو اختلالات جينية وخلقية.حيث ن جميع الاجنة المستنسخة بحثيا وتجريبيا تموت في الرحم أو عند الولادة، والقليلين من المواليد المستنسخين يعانون من صعوبات وأمراض جينية خلقية وصحية. مع العلم بأننا واثقون كباحثون واطباء أن التنسيخ البشري غير أخلاقي.
وأخيرا وليس اخرا فأن القراّن الكريم قد أشار الى ما ذكرته اعلاه حيث يتحول تطور الجنين من مضغة في قرار مكين، الى علقة، ثم الى مضغة، ثم الى كائن مكتمل النمو.

: Correspondence
Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae