CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

الجنس المبهم عند الرضيع أو الطفل وأمراض الهوية الجنسية
أسبابها وتشخيصها وعلاجها


البروفيسور سمير السامرائي

 

هي الإصابة بخلل إنتمائى جنسى بديلى مستمر وثابت مع معاناة نفسية ذو درجة فائقة فى أداء الدور الجنسى البيولوجى و الشخصى لهؤلاء الاشخاص .

هؤلاء المرضى المصابون بأمراض إختلال الصفة الجنسية

(GENDER IDENTITY DISORDERS) يعتقدون انهم ولدوا فى جسم زائف أو خاطئ مؤدياً هذا الأعتقاد إلى ضيق وكربة نفسية ثابتة و بالرغبة المزمنة إلى تبديل جنسهم وهويتهم الجنسية ، وان نمط حياة هؤلاء المرضى مقارنة بالأشخاص الطبيعيين يكون متردئ إجتماعياً وصحياً ونفسياً لهؤلاء حيث أثبتت الاحصائيات الجراحية لهؤلاء المرصى بعد مرور فترة من الزمن على تغير جنسهم بوجود إرتفاع وتحسن في نوعية نمط الحياة وخاصة بالنسبةإلى صحتهم بصورة عامة وصحتهم النفسية بصورة خاصة وعلاقتهم الاجتماعية

الأسباب:

عموما تدل الدراسات الإحصائية لهذه الأمراض على ان الأشخاص الذين ولدوا بيولوجياً كذكور ويعانون من مرض هوية جنسية أنثوية

(MALE-TO FEMALE TRANSEXUALE) يصابون بنسبة أعلى من الأشخاص اللذين ولدوا بيولوجياً كأناث ومرض هويتهم الجنسية ذكورى (FEMALE TO MALE TRANSEXUALE) .

ولكن رغم وجود شحة فى بحوث أسباب هذه الأمراض فإن عوامل بيولوجية قد تكون لها علاقة وثيقة بالإصابة بهذه الامراض .وتدل الاحصائيات الحديثة بأن إمرأة واحدة من بين خمسمائة إمرأه تصاب بمرض الهوية الجنسية الذكرية (FEMALE-TO MALE TRANSEXUALE)

التشخيص السريرى عند البالغين سن الرشد:

1. القصة المرضية والتركيز على عدم إصابة هؤلاء المرضى بأمراض عقلية أو نفسية .

2. إختبار مركز على الحياة الواقعية (REAL LIFE TEST) للمرضى أخذة بعين الإعتبار أمراض الهوية الجنسية الثابتة (FIRM CROSS-GENDER-IDENTITY) .

3. تشخيص التأثيرات الايجابية والسلبية للعلاج الهرمونى عند المريض قبل إجراء الجراحة التحويلية .

4. الكشف على الاعضاءالجنسية والتناسلية عند المريض سريرياً وتشخيص التغيرات الخلقية أو غيرالخلقية لهذه الاعضاء لكى تضع خطة إستراتيجية العلاج الجراحية التحويلية لجنس هؤلاء المرضى والبدء في العلاج الهرموني قبل ذلك.

هنالك أربع إختلالات خلقية رئيسية تؤدى إلى نمط ظاهرى لتشوهات الاختلاط الجنسى ، والذى يؤدي بدوره إلى إختلاطات تشخيصية من جانب المريض نفسه فى سن المراهقة إذا لم يكتشف من قبل الأبوين فى سن الطفولة أو من جانب الطبيب المختص فى امراض الأطفال ما بعد الولادة مباشرة وهى :

1. الخنوثةالكاذبةالانثوية FEMALE PSEUDOHERMAPHRODITISM
2. الخنوثة الكاذبة الذكرية MALE BSEUDOHERMAPHRODITISM
3. الخنوثة الحقيقيةTRUE HERMAPHRODITISM
4. خلل خلقي في تكوين مزدوج في الخصيتين والمبيضين ومن جنسين ذكري وانثوي .

هؤلاء المرضى يجب أن يخضعوا إلى فحوصات سريرية تشخيصية متميزة وخاصة من قبل الطبيب المختص أن كان ذلك فى سن المراهقة او كان ذلك فى سن الطفولة أو بعد الولادة مباشرة (كرضيع) وذلك لتفادي المشاكل الصحية و الامراض النفسية والاجتماعية والجنسية عند هؤلاء المرضى. التشخيص السريري للرضيع أو عند الكبر:

1. الفحص السريرى للأعضاء التناسلية
2. التشخيص المختبرى الخلوى بواسطة المسحة الشدقية ( الخدية )
3. (BUCCAL SMEAR CYTOLOGY OF CHROMATIN MASS) لمعرفة الكتلة الكروماتينية وصفتها في داخل الخلية .
4. فحص التحليل الجيني لنمط النواة والكروموزومات لتشخيص ومعرفة نوع التشوهات الخلقية الجنسية .
ومن الجدير بالذكر والاهمية التشخيصية المتميزة فإن على الطبيب المختص فى أمراض المسالك الجنسية والتناسلية أن يركز فحصه السريرى على الأعضاءالتناسلية للمريض الشاب ، أو الطفل أو الرضيع وخاصة التركيز على تناظر الأعضاءالجنسية. إن كان ثنائيه أو غير ثنائيه وهذا يعنى بأن على الطبيب المختص أن يبحث فى فحصه السريري عن تناظر(تماثل) الأعضاء التناسلية لكي يشخص هل هنالك خصية واحدة فقط أو ان إحداهما (هاجره) غير موجوده فى الصفن او كلاهما فإذا وجدت كلا الخصيتين في الصفن فإنهما متناظرتان أو عدمه فأنهما غير متناظرتين وعن طريق هذا التشخيص يستطيع الطبيب المختص أن يشخص أمراض الخنوثة معتمداً فى نفس الوقت ومتزامناً مع تشخيص الكتلة الكروماتينية مختبرياً . وكما نرى فى الشكل التوضيحي التالي كيف تشخص وبسهولة أمراض الخنوثة والجنس المبهم .

فعلى سبيل المثال فإن في مرض الخنوثة الكاذبة الذكرية يشخص تشعر رجالي عند المريض بعد بلوغه سن الرشد بينما يشخص في حالة مرض الخنوثة الكاذبة الانثوية وجود اعضاء تناسلية متناظرة جسدياً أما في حالة الخنوثة الحقيقية فإن الغدتين الجنسيتين (الخصيتين أوالمبيضي) يكونان غير متناظرين ولكن يكونن في الشكل والحجم طبيعيين . وقد يشخص ايضاً في هذه الحالة وجود خصيه وفي نفس الوقت يوجد خلل تكوني خلقي في الاعضاء التناسلية والجنسية .

أما عن التشخيص المختبري للكتلة الكروماتينية فإن أهميته ملحة مفروضة لتشخيص هذه الأمراض خلال الأربع والعشرون ساعة بعد الولادة إذا شخص سريرياً تشوهات خلقية في الأعضاء الجنسية كالأحليل التحتانى (HYPOSPADIA) صغر فى القضيب الذكري عند الرضيع وكذلك الخصية الهاجرة (CRYPTORCHIDISM).

وفى حالة تشخيص مرض الخنوثة الكاذبة الأنثوية عند الرضيع (SMALL PHALLUS) فإن هذا المريض سينشأ مستقبلياً كأنثى رغم وجود صفات رجولة لهذا المريض (VIRILIZATION) .

أما فى حالة تشخيص مرض الخنوثة الكاذبة الذكرية عند الرضيع فإن هذا الطفل سينشأ مستقبلياً كذكر رغم وجود صفات أنثوية لهذا المريض (FEMINIZATION) وهنا يجب على الطبيب المختص أن يركز على التشخيص السريري للأعضاءالتناسلية وخاصة ( طول العضو الذكري)

طول العضو الذكرى وعلاقته بعمر الرضيع والطفل والشاب فيكون كالأتي:

الطول العمر
2.5CM ± 0.4CM رضيع ثلاثون أسبوع
3.0CM± 0.4CM رضيع أربع وثلاثون أسبوع
3.5CM± 0.4CM رضيع فى السنتين الاولى
4CM± 0.4CM طفل ما بعد الاربع سنوات
6CM±1.6CM ما بعد سن العشر سنوات
8CM±2CM شاب فى سن المراهقة وما بعد
8-10CM±2CM رجل


وبعد أن يحدد التناظر أو اللا تناظر للغدد الجنسية ( الخصيتين والمبيض) وبعد ان يتم قياس دقيق لطول الذكر ( القضيب) يجب أن يتسع الفحص السريري للأعضاء التناسلية للبحث عن أعراض وعلامات تشوهية لمرضى الجنس المبهم عند هؤلاء الأطفال أو المراهقين .. هل هناك شوهات ما فوق العضو الذكري ؟ أو أن الصفن يكون فو ق العضو الذكري أو توجد هنالك تشوهات خلقية للأحليل كالأحليل التحتانى أو يوجد إنسدال أو إعوجاج فى القضيب أو توجد تجعدات كثيرة فى الشفاف المهبلية أو الصفنية وهل الخصيتين فى حجمهما وشكلهما وموضعهما طبيعي وهل يوجد بربخ منفصل عن الخصية أو يوجد حول الخصية .

التشخيص العضوى والجينى والمختبرى لمعرفة الصفة الجنسية المبهمة .

1. الخنوثة الكاذبة الأنثوية :

مختبرياً توجد كتلة كروماتينيةو جينياً (46xx) ترجل للأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى من جراء متلازمة تضخم الكظرية ، هذا المرض يتكون من جراء إنخفاض أوإنعدام في إنتاج انزيم الهيدروكسيلاز-21 في الغدة الكظرية يكون سببه وراثياً وعائلياً بنسبة 95% .

الأعراض

تضخم البظر (CLITORIS)
إندماج الأشفار المهبلية (LABIA)
قصور فى المهبل

العلاج :جراحة تصغير البظر ، وجراحة تكبير المهبل عند الرضيع أوعند الطفل ما قبل سن السنتين .2. الخنوثة الكاذبة الذكرية : هؤلاء الأطفال يولدون ولهم أعضاء ذكرية وخاصة عضو ذكري صغير جداً

ويشخص هذا المرض الجيني في حالة عدم وجود كتلة كروماتنية مختبرياً في داخل الخلية ً وجينياً تلف في جين واحد ونمط ذكري (46XY) ويشخص خلل جيني وراثي فى تكون الذكورة والرجولة للاعضاء الخارجية وهذا الخلل الجينيي يؤدي إلى إنخفاض فى إنتاج الهرمون الذكرى ال(TESTOSTERON) ونقص فى إنزيم الألفا رادوكتاز الخامس ونسبة إنتشار هذا المرض الجينى تكون 50% والمتبقى أسبابه غير معروفه .

الأعراض :

يشخص قصور شديد فى (العضو الذكري)
الخصيتين طبيعيتين فى الشكل والحجم والموضع .
العلاج :فإذا شخص جنس أنثوي عند هؤلاء الأطفال فإن قلع الخصيتين وتصغير الحشفه وتحويلها إلى بظر وتكوين اشفار مهبلية جراحياً وهذا يكون الداعي الكلينيكي والعلاج لذلك جراحياً ، أما تكوين مهبل جراحياً فإن ذلك يجرى في سن المراهقة أو بعدها .

الخنوثة الحقيقية :
هؤلاء المرضى يولدون ولهم أعضاء تناسلية جنسية ذكرية وأنثوية فى نفس الوقت ولكن تختلف فى شكلها التشريحى الوظيفي ، فقد تكون خصية فى طرف ومبيض فى طرف أخر أو يكونان هذان النسيجان الجنسيين ممزوجين (OVOTESTES) .

الاعراض :

نمط نواتى (46xx) مع وجود بروتين سطحى يظهر خواص الكروموزوم (y) الذكري والذي بدوره يكمل التميز الجنسي إلى خصية .
قصور شديد في ( العضو الذكري) .

العلاج

إذا كان الذكر قصير جداً عند هؤلاء الاطفال فإنهم ينشئون كإناث ولهذا فإن أولويات الجراحة التحويلية تكون تتضمن قلع الانسجة الخصيوية والحفاظ على الأنسجة المبيضية.
أما إذا كان العضو الذكري طبيعي فإن الجراحة تتتضمن قلع المبيضين وجراحة ترميمية للأحليل التحتاني وتثبت الخصية اذا وجدت في الصفن في الخصيتين تعويضيتين (TESTECULAR PROSTHESIS) .

3. مرض خلل تكون الأعضاء الجنسية الممزوجة .

السبب هو خلل وراثي جيني في فعالية المستحث البروتيني للخصية حيث يشخص مختبرياً.

عدم وجود الكتلة الكروماتية في الخلية.
الاعراض ونمط نواتي (45X/46X)
الخصيتين صغيرتين جداً وهاجرتين في أكثر الأحيان .
نقص في الهرمون الذكري والهرمون الكابح .
نقص وإفتقار للصفات الذكورية والرجولة .

العلاج :

بما أن هذا الخلل الجيني قد يؤدي إلى سرطان في الخصيتين فإن قلع الخصيتين يكون الإجراء الجراحي المحبذ وهذا يعني هو الإتجاه نحو النمط الأنثوي لهؤلاء المرضى وينمو هذا المريض كأنثى وما بعد بلوغ سن الرشد تجرى له عملية جراحية تكوين مهبل وفي نفس الوقت علاج هرموني أنثوي ، أما إذا إختير دور ذكوري فإن المتابعة الطبية والدورية المركزة لهؤلاء المرضى مهم جدا وذلك بسبب إرتفاع نسبة الإصابةً بسرطان الخصية في هذه الحالات ، وتجرى لهؤلاء عملية تصليح الإحليل التحتاني وبعد سن الثامن عشر تقلع الخصيتين جراحياً وتعوض بخصيتين إصطناعيتين TESTECULAR PROSTHESIS .

أما العلاج الجراحي التحويلي فإنه نسبة نجاح تحويل الذكر إلى أنثى عالية التقنية أما التحويل الجراحي من انثى إلى ذكر فلها مضاعفاتها الخاصة وذلك لتعقيدها الجراحي .
اما التحويل الجراحي من ذكر إلى انثى تقتصر على قلع الخصيتين وقلع العضو الذكري مع الحفاظ على حشفة العضو الذكري وتصغيرها لتعوض البظر . زرع الأعضاء الأنثوية غير ممكن لحد الأن ، أما التحويلة الجراحية من من أنثى إلى ذكر فإنها معقدة وذلك لضرورة تكون عضو ذكر إما من عضلة البطن مع زرع بديلة تعويضية تعوض ...... للعضو البشري .

في كلا الحالتين يجب أن يتزامن العلاج الهرموني مع الشروع بالتحويل الجنسي والجراحي وفي أكثر الحالات يجب أن يعالج هؤلاء الأشخاص هرمونياً ونفسياً قبل الجراحة التحويلية الجنسية .

النظريات العلمية الطبية النفسية والنفسانية أثبتت وجود تغيرات في أدمغة هؤلاء المرضى والمسمى بالدوران العقلي والذي يستطيع أن يعالج هرمونياً حسب الهوية الجنسية للمريض .

إذا كانت الدواعي الكلينكية والنفسية عند هؤلاء المرضى قد دلت على وجود هذه الأمراض الجنسية فإن التحويل الهرموني والجراحي لهؤلاء المرضى قد دلت على وجود هذه الأمراض الجنسية فإن التحويل الهرموني والجراحي لهؤلاء المرضى يصبح واجباً علاجياً .

مجتمعنا العربي إنفتح في هذا القرن على التطورات الشخصية والعلاجية الحديثة التي حدثت في هذا أوائل هذا القرن ومن ضمنها تشخيص وعلاج أمراض الخنوثة (INTERSEX DISORDER) وأمراض الهوية الجنسية (GINDER IDENTITY DISORDERS) .

: Correspondence
Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae