CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

تطورات فى تشخيص وعلاج إلتهابات المسالك البولية والتناسلية عند الرجل
( متلازمة إلتهابات البروستاتا )


البروفيسور سمير السامرائي

 

المقدمة

تعتبر الإصابة بإلتهابات البروستاتا الحادة من الإلتهابات الأكثر إنتشاراً عند الرجل مقارنة بالإلتهابات الأخرى و لقد اثبتت البحوث الوبائية خلال السنوات العشر الأخيرة ان التهاب البروستات يعتبر واحدا" من أهم المعضلات الطبية في مجال علاج وجراحة امراض المسالك البولية والتناسلية ،وقد أفادت إحصائية تم أجراؤها مؤخرا" أن نسبة حالات الأصابة بالتهاب البروستاتا قد فاقت حالات تضخم البروستات الحميد او حالات سرطان البروستات،حتى وصلت في أوائل القرن الحادى والعشرون الى ما يربو على مليوني حالة سنويا حيث احتلت هذه الالتهابات المزمنة المركز الأول للأمراض الأكثر انتشارا"عند الرجال تحت سن الخمسين حيث يشكو من التهابات البروستاتا وأعراضها من بين كل رجلين رجل واحد خلال فترة الحياة حيث دلت البحوث الكلينكية على ان هذه الالتهابات فى غدة البروستاتا تصيب 10- 14 % من الرجال فى جميع الاعمار ولها تداعيتها السلبية على نمط الحياه عند هؤلاء لأنها تكون فى نفس الوقت لها علاقة بإنعدام الرغبة الجنسية والضعف الجنسى والاختلال الإنتصابى ، والقذف السريع عند هؤلاء الرجال .

وهنالك أيضاً عوامل كثيرة لها علاقة وثيقة بالإصابة بالإلتهابات المزمنة للبروستاتا كالتدخين والإفراط فى تناول الأغذية ذات السعرات الحرارية العالية النسبة وفى نفس الوقت إنخفاض فى تناول الفواكه والخضروا ت وكذلك بطئ الهضم ، مع العلم بأنه يجب تفسير منشأ وسبب تكون هذا المرض كلياً حيث أظهرت الدراسات الاكلينكية الحديثة أن الحالة الإلتهابية تتكون من جراء الجهد الأكسدى والذى قد يساهم فى إلتهابات تهيجية وعصبية فى المثانة والبروستاتا والاحليل والحوض وسبب ذلك هو تحفيز بعض المستقبلات العصبية المتواجدة فى الجهاز البولى بإفراز ببتيدا ت عصبية إى إحساس تهيجى فى البروستاتا والمثانة والاحليل والحوض بعد أن ترسل هذه الاحساسات من خلال النخاع الشوكى إلى الدماغ .

ولهذا فإن تناول الفلفل الحار أو البهارات الحارة والتى تحتوى على مادة الكابسيايسين والتى تحفز الوحدات العصبية المذكورة أعلاه تؤدى إلى ألام فى المثانة والبروستاتا ولذلك يجب تجنبها فى حالة الاصابة بهذه الالتهابات .

تقسم امراض التهاب البروستات الى مايلي:

1-التهاب البروستات الجرثومي الحاد.
2-التهاب البروستات الجرثومي المزمن.
3-التهاب البروستات اللاجرثومي المزمن او متلازمة آلام الحوض المزمنة .
4-متلازمة آلام الحوض المزمنة الالتهابية .
5-متلازمة آلام الحوض المزمنة غير الالتهابية.
6-التهاب البروستاتا الخالي من الاعراض :
في حالة التهاب البروستاتا الجرثومي فان الأسباب المرضية والالتهابية للجراثيم ذات الصلة بالمكورات المعوية والمكورات العنقودية ذو المخثر السلبي،والحرشفيات أو اللاهوائيات مازالت غير محلوله او غير

واضحة ،أما في حالة إتمام تشخيص التهاب جرثومي للبروستات أوليا عند المرضى مع غياب تام للجراثيم عند الزرع،وفي نفس الوقت رجوع الأعراض الألتهابية للبروستاتا ،فانه من غير المؤكد هل هذه هي حالة (التهاب غير جرثومي )أم ان الجر ثوم قد شكل نوعا من المناعة لنفسه بتشكيل عصيات صغيرة تحيط به كغطاء وتحميه فبذلك تكون هذه الحالة التهاب جرثومي .

منشأ التهاب البروستاتا اللاجرثومي قد يكون سببه مناعي أو مناعي ذاتي ،ومن جهة اخرى،فقد وجد في بعض حالات الالتهاب اللاجرثومي ان السبب مرده الى الاصابة بجر ثوم لا يوجد عادة في القنوات البولية،ولكن تم انتقاله أليها من مصدر أخر.

اما حالات التهاب البروستاتا وبدون وجود اعراض فقد لوحظت في حالات تضخم البروستاتا الحميد.

الميكروبات المسببة للمرض

تتركز الاسباب الجرثومية للغالبية العظمى من حالات التهاب البروستاتا بالإصابة بنسبة 65-80% بجرثوم الاشريشيا القولوني (E.COLI) بينما تكون الاصابة بنسبة 10-15% بجراثيم الزائفة الزنجارية (PSEUDOMONAS) أوالجراثيم المنشارية (SERRATIA)أو الكليبسلة المعوية(KLEBSIELLA) او البكتيريات اللاامعائية .

مع العلم فان المكورات المعوية ( ENTEROCOCCI)قد تسبب التهاب البروستاتا وفي نفس الوقت يوجد هنالك التهاب في المجاري البولية جرثومي المنشأ ،وتبقى اهمية هذه الجراثيم غير واضحة وقد تتغير في حالات معينة الى جراثيم معدية مرضية ، وكما هو الحال في التهابات الاحليل في المنطقة المتقدمة منه، وإضافة الى ذلك توجد حالات غير واسعة الانتشار في الحدوث مثل الاصابة بجراثيم:

المكورات العنقودية البيضاء(STAPHYLOCOCCUS) او البرتقالية (ST.AUREUS) أو ذو المخثر السلبي ،والمكورات العقدية (STREPTOCOCCUS)،والمكورات البنية (GONOCOCCUS)،العصيات الفطرية السلية (TUBERCELE BACILLI)،السلمونلات (SALMONELLA )والمطثيات (CLOSTRIDIUM)وكذلك بعض الطفيليات او الفطريات.

على الرغم من قلة حدوث اصابة بهذه الجراثيم كما ذكرنا،الا ان اهميتها تزداد في حالات ضعف المناعة كالاصابة بمرض الايدز مثلا"،حيث تزداد اهميتها وتكثر انواعها واحتمالات الاصابة بها.

دور ميكروب اليوريا بلازما (UREA PLASMA) والكلاميديا التراخومية (CLAMYDIA)يبقى مهما" في حالات التهاب البروستاتا المزمن ،حيث استطاع العثور عليهما في إفرازات البروستاتا، وحديثا" توجد اختبارات بواسطة التالق المناعي والمجهر الالكتروني تستطيع ان تثبت الاصابة بجرثوم الكلاميديا التراخومي لغدة البروستاتا بالالتهاب .

من المعروف ان غدة البروستاتا لها القدرة على الرد المناعي الموضعي والعام على اية إصابة عندما تتعرض لهجوم جرثومي ،وفي حالات الالتهاب الجرثومي وجدت أجسام ضدية (ANTIBODY)في المصل وفي سائل البروستاتا ( IgG,IgA) ضد الجراثيم ذو التفاعل غرام السلبي (GRAM-NEGATIVE)بينما في حالات الالتهاب المزمن لم توجد هذه الأجسام المضادة والجدير بالذكر ان الأجسام الضدية لم توجد في نسبة مرتفعة في الجسم عند المصابين بالتهاب البروستاتا الجرثومي المزمن بسبب الفطريات او الكلاميديا .

اما دور جر ثوم اليوريا بلازما (UREAPLASMA)فما زال غير مثبت حيث تم الاتفاق على ان وجود الجراثيم بنسبة اقل من عشرة الف CFU/ML يجب ان يعتبر تلوث طبيعي في الاحليل ،وهناك العديد من الدراسات قد اثبتت وجوده في حالات الالتهاب المزمن،وخلاصة الامر ان الجرثوم قد يصعد من الاحليل الى البروستات وقد أوضحت دراسة الجزئيات في الفحوصات الجرثومية لأشخاص مصابين بآلام الحوض المزمنة ان PROCARYOTIC 16S RNA موجودة بنسبة تفوق كثيرا" في حالات وجود الخلايا البيضاء في السائل البروستاتي عن الأشخاص المصابين بالتهابات ولكن بدون وجود الكريات البيضاء في سائلهم البروستاتي،وهذا قد يعني ان البروستاتا ربما تحمل بعض الميكروبات والتي لايمكن اكتشافها بالوسائل التقليدية .

اما في حالات الوجع البروستاتي (PROSTATODYNIA) فغالبا ما توجد بكتريا مثل الجر ثوم العنقودي ذو المخثر السلبي في إفرازات البروستاتا.

التشخيص

ان حالة التهاب البروستاتا الجرثومي الحاد هي الحالة الوحيدة التي يمكن تشخيصها اعتمادا على الفحص السريري للمريض حيث يرافقها حرقة في البول ،التردد البولي ،آلام في منطقة العجان بالإضافة لوجود آلم خلال التبرز،وقد رصدت في بعض الحالات انحباس البول بشكل كلي .اما الاعراض الجسمية الاخرى فتشمل الحمى ،والقشعريرة ،وأحيانا تسمم بولي ،ويكون فحص البروستاتا بالإصبع في المستقيم DRE مؤلما جدا ،ويتم اكتشاف الخراج في البروستاتا عند لمسها والشعور بتموج السائل داخلها FLUCTUATION او بواسطة التصوير وخصوصا بواسطة جهاز الموجات فوق الصوتية خلال المستقيم (TRUS) .

اما باقي أنواع التهاب البروستاتا فانه لايمكن تمييزها على أساس الاعراض السريرية،وهذه تشمل الاعراض

الموضعية الالتهابية ،اعراض الالتهابات الشرجية والتناسلية،اضطرابات إلافراغ المثاني والضعف الجنسي،ويعتبر وجود وجع الحوض المزمن بشكل عام مؤشر لاينبغى تجاهله .ونظرا لوجود أبعاد مختلفة عقلية وجسمية للحالة الصحية فقد توجب ظهور تقديرات مختلفة للأعراض بعد أعداد استبيانات عن الاعراض الحقيقية لالتهاب البروستاتا ومعرفة تقدير خطورتها.

اما الطريقة الوحيدة لتمييز متلازمة الحوض الالتهابية المزمنة CPPS او التهاب البروستاتا الجرثومي عن اعراض الام الحوض المزمنة غير الالتهابي فتكون بواسطة تشخيص خلايا الدم البيضاء او الخلية الملتهبة المحمولة بالدهون في الحالتين الاوليتين .

وتعتمد الفحوصات المختبرية في حالة التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن على اخذ اربعة عينات مزروعة لتحديد موضع الجر ثوم ،فالمبداء يعتمد على اخذ عينات بشكل متسلسل من مجرى البول ،بول المثانة ،وإفرازات البروستاتا بعد التدليك ،والإفرازات البروستاتية الملتهبة (EPS) ،ويتأكد التشخيص عندما يكون منشأ الجراثيم من البروستاتا ،ويميز التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن ان ينمو عدد قليل من الجراثيم ولا يوجد رقم محدد لتشخيص المرض على خلاف الحالات الاخرى ،ويعتبر

ظهور الجر ثوم في إفرازات البروستاتا (EPS او VB3) مرجحا للإصابة بالالتهاب المزمن CBP وحتى لو لم تظهر نتائج ايجابية في فحوصات الاحليل او في البول المتوسط ،حيث يعتبر وجود بكتريا في الافرازات او في البول او المجرى تشخيصا" للحالة .اما العلامة البارزة في التهاب البروستاتا الجرثومي المزمن CBP هي عودة الجراثيم للظهور ويتميز عن التهاب الاحليل بوجود كمية كبيرة من الجراثيم في البول المتوسط،وفي هذه الحالة يعطى المريض مضاد حيوي خاص لمدة 3 أيام قبل أجراء فحص الأربعة عينات ،حيث يقوم هذا الدواء بتنظيف البول من الجراثيم ،ولكنه لا يستطيع اختراق البروستاتا لذلك تبقى جراثيم البروستاتا واضحة في الفحص.

تحليل السائل المنوي:

يعمل هذا التحليل للحصول على المزيد من المعلومات عما كان التهاب البروستاتا هو جزء من التهاب عام للغدد الجنسية الثانوية عند الذكر .

بعد استبعاد التهاب الاحليل والتهاب المثانة فان وجود اكثر من مليون من الخلايا البيضاء في كل مليميتر ذو التفاعل الإيجابي فوق الاكسيدي من السائل المقذوف يدل على وجود حدث التهابي وفي هذه الحالة تتم عملية زراعة للعينة ،ويعتبر وجود اكثر من 1000 من كل مليميتر من جراثيم المسالك البولية والتناسلية على عينة القذف عرضا ممرضا،ويجب ان تبقى في الحسبان ان عملية تحليل القذف ليست قطعية الدلالة في تحديد موضع الالتهاب لان القذف يمثل عدة إفرازات تناسلية وعادة مايتم تلوثه بجر ثوم في مقدمة الاحليل

فحص إفراغ المثانة

يعتبر تقييم عملية تفريغ المثانة جزء مهم من الخطوات التشخيصية للمرضى للذين يعانون أعراضا تشبه التهاب البروستاتا على الرغم من وجود آراء مختلفة حول التغيرات في حركة البول عند هؤلاء المرضى حيث وجد بعض الباحثين عند المرضى الذين اجري لهم تحاليل التدفق البولي بان 33-45% يعانون من تغيرات في حركة البول URODYNAMIC بعد أجراء تحاليل لمستوى تدفق البول لهم ،وأظهرت بعض البحوث وجود حالات تضييق لعنق المثانة والاحليل البروستاتي في حالات قليلة من المرضى .

مرئية الموجات فوق الصوتية ULTRASOUND

1-فحص البروستاتا عبر المخرج بواسطة الموجات فوق الصوتية TRUS اثبت ان فحص البروستاتا بطريقة الموجات فوق الصوتية هي افضل طريقة لرؤية الغدة البروستاتية في حالات الالتهاب الحاد او

المزمن وتستعمل الموجات 7.5- 10 ميجا هرتزية قياسيا في هذه الحالات ومن علامات حالات الالتهاب البروستاتي هو وجود صدى ضيف للمنطقة المحاذية للاحليل البروستاتي او غرار صدوي داخلي متغاير ووجود شذوذ في الموجات فوق الصوتية في داخل محفظة البروستاتا وفي الظفيرة الوريدية المحاذية لهذه الغدة ،وفي حالة الالتهابات المزمنة قد يكتشف وجود حصى بروستاتية منفردة او متشعثة في هذه الغدة وفي بعض الحالات تتواجد تغيرات أحادية او على جانبي الغدة المنوية .

ومن الجدير بالذكر فأن فحص البروستاتا عبر المخرج بواسطة الموجات فوق الصوتية TRUS ادى الى مزيد من الدقة في اكتشاف الخراج ويفضل على الأشعة المقطعية CT او الرنين المغناطيسي MRI ويظهر الخراج واضحا يجدران سميكة او انتفاخ مائي ،ويمكن متابعة الحالة وتقييمها خلال مراحل العلاج .

هناك عدة تغيرات عن طريق التصوير بواسطة الموجات فوق الصوتية لتميز هذه الحالات. حيث أظهرت نتائج الدراسات البحثية الحديثة ان وجود حصى البروستاتا تكون موجودة بمستوى اعتدادي عالي في الحالات الالتهابية المزمنة مقابل متلازمة آلام الحوض المزمنة الغير التهابية، وهذه النتائج تكسب أهمية سريرية لان حصى البروستاتا تكون شبيهة بحصى الكلى بالنسبة لتلوثها بالجراثيم وتؤدي هذه الاصابة للالتهاب الجرثومي لكلاهما،ومن علامات التهاب البروستاتا الجرثومية المزمنة هو الانتكاس البولي الالتهابي الجرثومي

العلاج TREATMENT

1- علاج التهاب البروستاتا البكتيري (الجرثومي)المزمن والحاد :

في حالة الالتهاب الحاد يجب البدء بالمضادات الحيوية عقب اخذ عينة البول المتوسطة ويفضل استعمال حقن مضاد حيوي خاص ثم يتبعها بالحبوب العلاجية المناسبة،وقد يكون من المفيد تناول خافض للحرارة او مسكن.

وليس من المستبعد تحول الاصابة الى مزمنة على الرغم من اتباع الخطوات العلاجية السليمة .

المضاد الحيوي هو أهم جزء في علاج البروستاتا المزمن ،ويجب أن يكون المضاد الحيوي مشتملا على خصائص فعالة ومميزة لعلاج التهاب البروستاتا.

أعتمادا" على عمر المريض :المريض الذي يزيد عمره على 50سنة واستمرت معه الاعراض على الرغم من العلاج الدوائي فينبغي ان نخضعه لاستئصال البروستاتا المنظاري الليزري إذا شخص تضخم حميد فى هذه الغدة علاوة على الإلتهابات ومن الجدير بالذكر فان التهابات البروستاتا الجرثومية المزمنة تكون عادة في المنطقة الطرفية وليس في المنطقة الوسطى او المحاذية للاحليل وعلاوة الى ذلك فان حصى البروستاتا قد تكون بؤرا للعدوى بعد ان تتمركز في قنوات البروستاتا الحقيقية وبعد ان تتراكم في السطح الفاصل بين الانسجة الغددية والبروستاتا الطرفية (الحقيقية) وخصوصا في الأطراف والأرضية والعلوية والأنسجة داخل الغشاء البروستاتي وبهذه الطريقة يتم استئصال الحصى التي تسبب عودة الالتهاب ،وقد تم توثيق حالات كثيرة عولجت بهذه الطريقة حيث توقفت الاعراض عند هؤلاء جميعاً بعد العملية .مع العلم بان العلاج الليزري بواسطة المنظار الفيديوي هو الأكثر انتشارا ونجاحا لمعالجة هذه الحالات الخاصة عند الرجال مابين 35-55 سنة والذين تهمهم صحتهم الجنسية بعد العلاج ،ومن الجدير بالذكر ان استئصال البروستاتا التقليدي له مضاعفاته المثبته علميا وطبيا بالنسبة للعجز الجنسي بنسبة 10-18% والقذف الرجوعي 85% .

2- علاج متلازمة آلام الحوض المزمنة الالتهابي (INFLAMMATORY CHRONIC PELVIC PAIN SYNDROME)

نظرا لانسداد قنوات البروستاتا او قصورها فان اعراض شاذة قد تقود الى تشخيص خاطئ للالتهابات هذه عوضا عن الالتهابات المزمنة للبروستاتا فأن علاج الالتهابات غير الجرثومية تبقى دائما علاجا

للأعراض وليس جذريا ،وعلى سبيل المثال هو تحسين تفريغ الغدة البروستاتية وإفرازاتها وكذلك معالجة الالتهاب نفسه ومن العلاجات الناجحة لالتهاب CPPS هو اعطاء المريض مبطل للمتلقيات الادرينالينية من صنف الـ (ADRENERGIC INHIBITOR X-) وفي نفس الوقت أنزيم الردوكتاز الخامس(5 – REDUCTASE INHIBITOR) .

3-علاج متلازمة آلام الحوض المزمنة غير الالتهابي (NON-INFLAMMATION CHRONIC PELVIC PAIN SYNDROME).

ان عدم معرفة سر هذه الحالة يعقد العلاج كثيرا ،ويجب ان لا نستعمل المضادات الحيوية لأنها عديمة الجدوى وتجعل المريض مقتنعا بوجود جراثيم يجب علاجها(وهي غير موجودة أصلا) ،ولاشك ان تحديد مشاكل داء نفساني جسدي هو واحد من التحديات الكبرى التي تواجه كل طبيب اخصائي في علاج وجراحة امراض المسالك البولية والتناسلية والذي له علاقة بعلاج امراض البروستاتا،وهو تحد كبير ويجب ان يبداء العلاج النفسي الجنسي في حالة وجود اعراض جنسية ولمدة طويلة لان الخوف والقصور موجودان ويؤثران على المريض ،ومن الصعب ان نقدم النصائح في هذا الامر للزوجة وخيارات العلاج متواجدة الآن حيث تستعمل مبطلات متلقيات الادرينالين ومبطل انزيم الردوكتاز الخامس وفي نفس الوقت مبطل البروستاكلاندين تحسن حالة المريض .

4- علاج التهاب الاحليل الحاد:

التهاب الاحليل المنتقل جنسيا يمكن ان يكون بنسبة 95% من جراء الاصابة بالمكورات البنية (GONOCOCUS)،اليوريابلازما (UREAPLASMA)والكلاميديا التروخامية (CLAMYDIA) ،ويكون بنسبة 5% من جراء الاصابة بالمبيضات الفطرية الرمامة أو الاصابة بجرثومة الخثاري المهبلي أوفيروس الحلا التناسلي .أما التهاب الاحليل الجرثومي الغير منتقل جنسيا فتكون الاصابة به بنسبة 5% ويكون من جراء الاصابة باالمكورات المعوية أو العنقودية او العقدية . اما الاسباب الغير منقولة تتضمن الكدمات او تهيج ميكانيكي.

الاعراض :إفرازات الاحليل وصعوبة إفراغ المثانة ،وبدون اعراض تكون الاصابة بنسبة 5-10% ويكون مشكلة وبائية صعبه وذلك لان المصابين هؤلاء يبقون بدون علاج .

التشخيص الخلوي: يعتمد على تحليل مسحة الاحليل وتحليل اول مستجمع من البول ،وطبقا لمقاييس التهابات الاحليل فان وجود اكثر من أربعة خلايا محببة في ساحة الرؤية الميكروسكوبية المكبرة ألف مرة او اكثر من خمسة عشر خلية في ساحة الرؤية الميكروسكوبية مكبرة 400 مرة من 3 مليمات للمسحة للترسبات البولية لمستجمع التبول الأولي ،وفي هذه الحالة تكون الاصابة لها دليلها.

ونظرا لان أسباب الاصابة غير معلومة في معظم حالات التهاب الاحليل فقد ينصح بعض الباحثين بإعطاء المريض حقنة واحدة في الوريد لمضاد حيوي فعال في اليوم الأول من العلاج وبالتالي بعلاج لمدة أسبوعين بمضاد حيوي آخر يأخذ عن طريق الفم وذلك لان هذا العلاج فعال ضد الإصابتين وهما

إصابة الاحليل بالمكورة البنية (STREPTOCOCCUS) وفي نفس الوقت وجود إصابة الكلاميديا (CLAMYDIA)او اليوريا بلازما(UREAPLASMA).

ومن العلاجات الفعالة والحديثة والمؤكدة بناجحها عن طريق دراسات كلينكية عالمية هى علاج الإلتهابات المزمنة لغدة البروستاتا والتهاب المثانة العضلى (IC)وكذلك متلازمة ألام الحوض المزمنة (CPPS) بواسطة حقن مادة البوتكس (BONTA) فى داخل غدة البروستات وفى حالة إلتهاب المثانة العضلى(IC) تحقن هذه المادة فى داخل عضلة المثانة حيث أثبتت هذه الدراسات بان نجاح هذا العلاج يتعلق بتبطيلهُ وكبتهُ إفرازات الناقلات العصبية بإتجاه الفلع المشبكى العصبى المتواجد فى عضلات المثانه وكذلك فى عضلات البروستاتا ومن جراء ذلك تنخفض فعالية المقبلات الادرينالية المتواجدة هناك و المسؤولة عن التشنجات والألام فى البروستاتا والمثانه ولذلك يتم حقن الغدة فى عدة أماكن منها يؤدى إلى الغرض العلاجى المطلوب حيث ان نسبة الشفاء من هذه الأمراض المزمنة تكون حوالى 60% .


: Correspondence
Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae