CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

البدانة وعلاقتها بالمتلازمة الأيضية ونقص الهرمون الذكرى وعقم الرجل


البروفيسور سمير السامرائي

 

يعرف العقم بعدم القدرة على الإنجاب بالرغم من مرور سنة على الزواج وممارسة الحياة الزوجية بصورة طبيعية دون إستخدام وسائل منع الحمل ، وتقدر نسبة حدوث الإخصاب التلقائى فى خلال السنة الأولى بــ 60% أم االنسبة المتبقية فتبلغ 40% حيث أن من هؤلاء يكون 30% الذكر هو السبب و 20% يكونا الذكر والأنثى مسؤلان عنها . وحديثاً أثبتت الأحصائيات الكلينكية العالمية بأن حدوث الإخصاب التلقائى فى تراجع ، حيث كانت نسبة الأخصاب التلقائى فى السبعينيات والثمانينات من القرن الماضى تقدر بـ 85% والأن تراجعت إلى 60% فقط وهذا يعنى تراجع نسبة 25% فى الإخصاب وإزدياد نسبة العقم عند الرجا ل والنساء بنسبة 40% مقارنة بالقرن الماضى وقد أثبتت بحوثياً وطبياً بأن الأسباب الرئيسية لهذا التراجع فى الإخصاب وإزدياد نسبة العقم هى من جراء مرض نقص الهرمون الذكرى (TDS) ومرض المتلازمة الأيضية عند هؤلاء الشباب وكذلك إرتفاع نسبة التلوث البيئى عالمياً وإقليمياً وذلك من جراء إرتفاع فى نسبة إنبعاث الغازات السامة وثانى أكسيد الكربون من وسائل النقل على الأرض وفى الجو وكذلك المصانع وإزدياد فى إستعمال المواد الكيماوية المضره بالصحة عامة والأخصاب خاصة وكذلك إستعمال مبيدات الحشرات فى المزارع علاوة على تلوث المياه بالمواد السامة هذه وإرتفاع نسبة الهرمونات الأنثوية ومضادات الهرمون الذكرى فى بعض اللحوم والدواجن والخضروا ت وفى ميا ه الشرب أيضاً وذلك من جراء إستعمالها بنسبة متزايدة فى السنوات الخمس عشرة الأخيرة ، هذه العوامل المذكورة أعلاه قد تؤدى او أدت إلى إضطرابات تناسلية وظيفية عند الجنسين مع العلم بأن الخصية عند الرجل والبويضة عند الأنثى هما اللتان تتأثران بهذه الأمراض المسماة علمياً بمرض المتلازمة الأيضية وفى نفس الوقت تكون هنالك متلازمة نقص الهرمون الذكرى عند الرجل وهذا الاخير والذى يؤدى إلى خلل وظيفى فى خلايا سارتولى المسؤولة عن الإنطاف عند الرجل وفى نفس الوقت يعانون هؤلاء المرضى من السمنه والضعف الجنسى ، حيث أن هذه المتلازمة هى مجموعة أمراض مرتبطة بإزدياد أخطار الإصابة بأمراض الأوعية الدموية وفى نفس الوقت مقاومة الخلية البشرية للأنسولين وهذه الأمراض تشخص أكثرها عند الرجا ل أو النساء المصابون بالسمنه والشحم الحشوى البطنى (الكرش) ، هذه الخلايا الشحمية لها خاصية تكون الحلقة المفرغة بين أمراض المتلازمة الأيضية وأمراض نقص الهرمون الذكرى عند الرجال والأنثوى عند النساء والضعف الجنسى عند الرجل والبرود الجنسى عند المرأه واللذان يلعبان دورا هاما ورئيسيا فى خصوبة الجنسين حيث يؤدى ارتفاع مقاومة الخلية للانسولين و إرتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول فى الدم ، وارتفاع ضغط الدم هذه الأمراض تؤدى إلى تلف الخلايا البطانية للأوعية الدموية فى الجسم عامة والقلب والدماغ والاعضاء التناسلية عند الرجل والمراه وذلك لان هذه الأعضاء أوعيتها الدموية تكون نهائية وليس لها اى دورة دموية أخرى تؤهلها بتزويد هذه الأعضاء بالدم النقى والكافى لأداء وظائفها عند هؤلاء المصابون. وبما أن الهرمون الذكرى عند الرجل يحفز فسيولوجياً نمووتكاثر الخلايا العضلية وفى نفس الوقت يكبت الخلايا الشحمية لان مفعول هذا الهرمون هو تبادلى على هذه الخلايا فى الجسم حيث يؤدى نقص الهرمون الذكرى( التستسترون) إلى إرتفاع كتلة الخلايا الدهنية والشحوم وإنخفاض كتلة العضلات فيه وكذلك نقص فى كثافة المعادن فى العظام وهشاشتها وأخيراً يصابون هؤلاء المرضى بالكأبة وفقدان الذاكرة والضعف الجنسى والعقم .
تتدخل فى عملية الإخصاب عند الرجال والنساء ثلاثة أجهزة رئيسية فى الجسم وهى :-
الجهاز التناسلى
الجهاز الغدى
الجهاز العصبى

ولهذا فأن أى قصور أو إضطراب فى أحد هذه الأجهزة أو بعضها يمكن أن ينجم عنه العقم ، أما العوامل الباثولوجية فى الخصية والتى تؤدى إلى عدم الإخصاب عند الرجل فهى تكون من جراء ضعف أو عدم تكوين النطف ، للأسباب التالية :-

- الأسباب المرضية الخصيوية :-
مرض متلازمة نقص الهرمون الذكرى (TDS)
- دوالى الخصية (VARICOCELE TESTIS) : وهى تتكون من جراء توسع فى أوردة الحبل المنوى وذلك بسبب قلة الجيوب الوريدية وهذه تؤثر على تكوين النطف وتؤدى إلى خلل تكوين النطف بنسبة 30-40% وذلك للأسباب التاية :-

الفرط الحرارى : حيث تكون عادة درجة حرارة الصفن أقل من درجة حرارة الجسم بـدرجتين حيث أن إرتفاع الحرارة فى الخصية يؤدى إلى تأثيرات سلبية على نوعية وكمية وحركة وفعالية الحيوانات المنوية .
تساعد على عودة الهرمونات الكظرية .
تساعد على إزدياد فضلات الكلية فى الخصية .
بطئ فى جريان الدم الوريدى فى الخصية وهذا يؤدى إلى إزدياد فى نسبة ثانى أكسيد الكربون السام والمضر للخصية وخلاياها وفى نفس الوقت يؤدى إلى نقص فى الأوكسجين فى الخلايا الخصيوية .
إنخفاض فى تغذية الخصية بالدم النقى وهذا قد يؤثر على الموازنة بين وظائف الخصية الإنتاجية للنطف والهرمونات وبين الغدة النخامية وقاعدة الدماغ .
إرتفاع الضغط الوريدى فى الخصية المصابة حيث أن إرتفاع الضغط الوريدى هذا يؤدى إلى إرتفاع الضغط التوازنى المائى فى الخصية نفسها حيث يمارس هذا الضغط دوراً سلبياً على الخلايا السرتولية واللايديكية والقنوات الناقلة للنطف .
– الأمراض الإلتهابية المزمنة فى الجهاز التناسلى
أكثر حالات العقم المرضية إنتشاراً فى الوقت الحاضر هو فشل الحيوان المنوى او عدم قابليته على الإنجاب عن طريق التجامع أو عن طريق التلقيح الأصطناعى ( الأنبوبى أو المجهرى ) وذلك بسبب إرتفاع نسبة الإصابات الإلتهابية الجرثومية أو الفيروسية المزمنة أو غيرها للجهاز التناسلى وخاصة إلتهابات البروستاتا والحويصلة المنوية أو البربخ وذلك أما بسبب عدم الإستطاعة على تشخيصها وعلاجها الصحيح وبصورة دقيقة ومبكرة وبصورة علمية صحيحة أو عدم مراعات المريض نفسه للمرض وعلاجه أو الوقاية منه مبكر ، وبما أن بعض هذه الألتهابات المذكورة قد لاتسبب أى ألام أو أعراض عند المريض فإن مصير الإصابة يكون مزمناً أمر لا مناص منه ، وفى هذه الحالة المزمنة تحدث تغيرات باثولوجية وضارة فى السائل المنوى نفسه . وذلك بسبب إرتفاع نسبة الكريات البيض كرد فعل مناعى ضد الإصابة الجرثومية أو الفيروسية الإلتهابية للأعضاء التناسلية المذكورة حيث أن وجود 5-6 كريات بيضاء فى المليم الواحد من السائل المنوى تدل أما على الإلتهاب المزمن أو على رد فعل مناعى ذاتى والذى من جرائه يتكون فى السائل نوع من الأوكسجين التفاعلى وكذلك تتكون أكسدة شحمية فائقة الفاعلية وهذا يعنى جهد أكسدياً يؤذى ويتلف حيوية الحيوان المنوى ويؤدى إلى تكسر وتلف الحامض النووى (DNA) للنطف وهذا يؤدى إلى التشوهات الباثولجية المرفولجية للنطف .
وإذا إستمرت حالة التلف الأكسدى فى الخصية عند الرجل بدون علاج بمواد مضادة للأكسدة فسوف يحدث العقم وذلك للأسباب التالية:-
قلة فى حركة الحيوان المنوى وذلك من جراء تلف فى الأهداب المهتزة وإلتفافها حول نفسها فى رأس الحيوان المنوى ويسبب هذا تعرقل فى الحركة والأختراق فى البويضة الأنثوية .
نقص وإنخفاض فى فعاليات الإنزيمات المضادة للتأكسد داخل السائل المنوى وهذه جميعها تؤدى إلى نقص فى الإعادة الخلوية لنطف ومن ثم تأخير تكونه .
قصور أو عدم قابلية الأكروسوم (ACROSOM) المتواجد فى رأس الحيوان المنوى على إختراق جدار البويضة وذلك بسبب فقدان الإنزيمات اللازمة وقلة فعاليتها فى رأس الحيوا ن المنوى حيث يحدث العقم ويفشل كل تلقيح إن كان تقليدياً ، مجهرياً أو انبوبياً إذا لم تعالج الإلتهابات أولاً ، وهذه تؤدى بدورها إلى
إنخفاض فى نسبة الحيوانات المنوية الحية والفعالة فى السائل المنوى بسبب موت أكثريتها من جراء إلتهابات البروستاتا والغدة المنوية او البربخ حيث التلف التأكسدى من جراء تكون الاوكسجين التفاعلى الحر ، حيث أن هذه الظاهرة تحث عوامل جينية متواجدة فى الخلايا الخصيوية تؤدى إلى إرتفاع نسبة الظاهرة الإنتحارية للخلية المنوية حيث تعتبر هذه ظاهرة حساسة للإنجاب.
مع العلم بأن تكون النطف هو حدث متزامن وديناميكى يتم فى خطوات إنقسامية وتميزية وإستردادية هدفها النهائى هو التحكم فى كفائة الحيوان المنوى لإخصاب البويضة الإنثوية .
تحتوى الخصية البشرية على خلايا لايدك المنتجة للهرمون الذكرى والمؤثرة إيجابياً على تكون النطف علاوة على ذلك خلايا سارتولى المسؤولة بصورة رئيسية على الأنطاف ، بداية فى الخلية المولدة التناسلية مروراً فى المراحل التكونية تحتوى الخصية البشرية كذلك على عوائل جينية تتركز أكثرها فى الكروموزوم الرابع والثانى عشر .
البحوث العلمية الجينية فى السنوات الأخيرة وإستناداً على ( شفرة) الخريطة الجينية البشرية أظهرت بان هناك عوائل جينية فى خلايا الخصية البشرية منها المسؤول عن الحفاظ على خلايا النطف فى مراحلها الأولى ومنها المسئول عن الحفاظ عليها فى جميع مراحل النمو والنضوج والعوائل الأخرى تكون مسؤولة عن الموت المبرمج (APOPTOSIS) فى حالة تعرض هذه الخلايا إلى السموم المتواجدة فى الغذاء والماء والهواء المتلوث وكذلك إذا تعرضت هذه إلى عوامل خطورة خارجية كالإشعاع الأيونى او مواد كيماوية مضرة . ولهذا فإن التجانس والتوازن بين العوائل الجينية المتواجده فى الخصية تؤمن على الإنطاف وكفائة الإخصاب وخاصة بين العوائل الجينية المسؤولة عن الحفاظ على النطف فى مراحله الأولى أو فى جميع مراحله مثل (FASL) (KIT) (BC1-2) والعوامل الجينية التى تؤدى إلى الموت المبرمج لهذه الخلايا (FAS) (BC1) (P53) .
ومن الجدير بالذكر فإن إستعمال طريقة الغسل الحبيبية للسائل المنوى أو ما يسمى بـ(الطفأ) لغرض التلقيح الإصطناعى تؤدى إلى تلف الحامض النووى ويسبب هذا إلى تلف الخلية الجنسية وإلى إختلالات مرضية للجنين مثل عدم الأنفصال وهذا يؤدى إلى توقف تطور نمو الجنين ثم يحدث هنا نهاية مبكرة للحمل .
اما كيفية تنظيم الوظائف الخصيوية فأن ذلك يخضع إلى نموذج خاص لإفراز الهرمونات بداية فى قشرة المخ والسرير البصري فى وسط الدماغ والغدة النخامية ونهاية فى خلايا الخصية . فإذا تعرضت خلايا الخصية إلى تلف جينى أو بيئى وكما هو الحال عند الإصابة بمتلازمة الخلية السرتولية يرتفع أنزيم الأرومتاز(AROMATASE) وينخفض الهرمون الكابح (INHIBIN) المتواجد فى هذه الخلايا .
ومن الجدير بالعلم فإن تنظيم الوظائف الإنتاجية الهرمونية فى خلايا لايدك (LEYDIG CELLS) فى الخصية وفى نفس الوقت تحريض خلايا سارتولى على الإنطاف لتكوين الحيوانات المنوية متعلق بنموذج متوازن بين التحفيز والإفراز والإنتاج لهذه الهرمونات وفى حالة حدوث اى خلل فى التوازن الوظيفى للخصية من جراء خلل خصيوى لأسباب مرضية بيئية او جينية فأن التلف هذا سيؤدى إلى متلازمة مرض نقص الهرمون الذكرى ومتلازمة مرض تكوين النطف .

أمراض الغدة النخامية وخاصة فى حالة الجلطة لهذه الغدة او إصابتها بورم أو إلتهاب جرثومى .
مرض الأفراط فى الهرمون الذكرى:- وهذا يكون فى حالة ورم فى الغدة الكظرية حيث يفرز هذا الهرمون بإزدياد.
أو مرض الإفراط فى الهرمون الأنثوى: وهذا يكون فى حالة وجود ورم ينتج هذا الهرمون الذكرى أيضاً فى الغدة الكظرية أو فى الخصية نفسها .
إفراط البرولاكتين ( الهرمون الحليبى): وهذا يؤدى علاوة على العقم إلى الخلل الإنتصابى الذكرى وسبب هذا الأفراط يكون فى حالة وجود تضخم حميد فى الغدة النخامية أو يكون هنالك تضخم مجهرى فى الغدة النخامية نفسها.
وهنالك مؤثرات محفزة فسيولوجية وأهمها:-
الافراط فى التمارين الرياضية.
الإفراط بالنوم.
الضغط النفسى.
تحفيز حلمة الثدى.
أو تكون هنالك مؤثرات محفزة باثولوجية:-
القصور الكلوى
التليف الكبدى
أورام الغدة النخامية.
اورام الدماغ المتوسط.
والأعراض الكلينيكية للمرض المذكور أعلاه يكون العقم والضعف الجنسى ويشخص مختبرياً إرتفاع فى نسبة البرولاكتين فى الدم وإنخفاض فى نسبة الهرمون الذكرى وتغيرات باثولوجية فى السائل المنوى تدل على هذا المرض:-
تغيرات مرضية فى الغدة الدرقية : فى خالة فرط الوظائف للغدة الدرقية فإن تغيرات باثولوجية فى الخصية والغدة النخامية مع إرتفاع فى نسبة الهرمو ن الأنثوى يكون سبب العقم وفى بعض الأحيان تؤدى هذه الحالة المرضية إلى فقدان فى المراحل النهائية لنضوج النطف.
الإفراط فى تناول الستروئيدات أو مرض إفراط الكورتيزون حيث يشخص عند هؤلاء قلة فى درجة وجود الخلايا النطفية .
الطرق التشخيصية:-
الرجل الذى يشخص عنده مختبرياً ، إرتفاع فى كمية الهرمون المحفز(TSH) ويشخص عندهم سريرياً أيضاً ضمور فى الخصيتين والذين كانوا يعتبرون سابقاً بانهم غير صالحون للإنجاب او التلقيح المجهرى الأنبوبى أصبحوا الأن مرشحين لأخذ الخزعة الخصيوية العلاجية بعد شفط الحيوان المنوى لغرض التلقيح ، حيث أنه قد أثبت حديثأ بأن هؤلاء الرجال لهم القابلية على الإنجاب من خلال التلقيح المجهرى (ICSI) وذلك لأن دور الخزعة الخصيوية فى التلقيح والأنجاب قد تغير جزرياً وذلك لتحسن كيفية وطريقة وعملية الحصول على ذلك . وتكون نسبة الحمل بين ال20-40% .
العلم الحديث للعقم يشير ويؤكد على أن الرجال غير القابلين للإنجاب والذين يكون عندهم كمية السائل المنوى المقذوف طبيعية ولكن بدون حيوانات منوية ونسبة الهرمون المحفز الـ(FSH) فى الدم طبيعية أيضاً ، فهؤلاء الرجال يعانون أما من العقم الإنسدادى أو غير الإنسدادى ولتشخيص الحالتين فيجب ان يخضعوا هؤلاء للخزعة الخصيوية وكذلك إلى الفحص المختبرى لقياس نسبة الهرمو ن المحفز ال(FSH) . وفى نفس الوقت يجب أن يقاس طول الخصية . والحمد لله فى هذه الحالات الصعبة من عقم الرجل فانه توجد الأن حديثاً طرق تشخيصية تشريحية للكشف عن سبب العقم وفى نفس الوقت لغرض الحصول جراحياً على الحيوانات المنوية إذا وجدت فى الحالات المذكورة أعلاه وذلك لغرض الإخصاب المجهرى أو الأنبوبى و أهمها:-
طريقة شفط الحيوان المنوى من البربخ المسماه بالـ(MESA) وهذا يحث بواسطة شفط الحيوان المنوى من البربخ مجهرياً وبواسطة التخدير الموضعى وتستغرق هذه العملية دقيقة واحدة فقط ، وتوضع الحيوانات المنوية هذه فى النتروجين السائل المثلج ب 196 درجة مئوية تحت الصفر وذلك بهدف التلقيح المجهرى او الأنبوبى بعد أن يشخص ويكشف عن الحيوان المنوى تشريحياً مجهرياً .
طريقة شفط الحيوان المنوى من الخصية : والمسماه ب (TESE) ويحدث ذلك بأخذ خزعات من عدة أطراف من الخصية جراحياً او تؤخذ هذه الخزعات بواسطة الشفط والمسماه ب(PTESE) وهذه تتم أيضاً بواسطة التخدير الموضعى وتستغرق هذه العملية عدة دقائق.
العلاج :- تعتمد خطة المعالجة على حالة الزوجين الصحية والعمر ووفقاً لذلك ولنتائج التحاليل الطبية والفحص السريرى يتم علاج الزوجين بالوسائل العلاجية الحديثة مثل :-
1-العلاج الدوائى الطبى ويشمل العلاج الأستبدالى ، العلاج الهرمونى الحثى والتنبيهى .
1-علاج الحالات الإلتهابية: لعلاج هذه الحالات الإلتهابية الجنسية المزمنة والمؤدية إلى العقم حيث توجد الأن أنزيمات فعالة وكذلك كابحات الأروماتاز ذو الفعالية المثبوتة كلينكياً لتحسين نوعية وكمية الأنزيم وحركة الحيوانات المنوية فى السائل المنوى نفسه المتأثرة من الإلتهابات الجنسية المزمنة وهذه تساعد على الإخصاب والإنجاب.
العلاج المنظارى لدوالى الخصية فى أسرع وقت ممكن إن كانت صغيرة أم كبيرة وذلك بالطرق الحديثة التى لها تقنية عالية مثل قلع دوالى الخصية بواسطة المنظار او المجهر ، حيث أثبتت حديثاً بان الأنجاب عند هؤلاء المرضى يرتفع بنسب عالية عند قلع هذه الدوالى بثلاثة أشهر .
شهد عالم الطب العلاجى للعقم تطوراً فائقاً فى مجال التلقيح الإصطناعى ، ولكن الطريق العلاجى للحالات المستعصية وخاصة حالات إنعدام إنتاج الحيوان المنوى فى الخصية كلياً ما زال بحاجة إلى إجراء المزيد من التجارب البحوثية والكلينكية والتى يمكن أن توصلنا إلى علاج ناجح لهذه الحالات والتى هى ليست بالقليلة فى الوقت الحاضر حيث التلوث البيئى المتزايد .
أن فك شفرة الجينات البشرية وإستخدام الخلايا الجذعية لعلاج الكثير من الأمراض المستعصية فتح لنا الطريق العلمى والطبى والعلاجى فى هذا المجال وأننا واثقون من الوصول إلى نتائج علاجية وإنجابية فى الأشهر العديدة القادمة فى مجال زرع الخلايا الجزعية المتخصصة فى هذا المجال .

: Correspondence
Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae