CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

تطورات تشخيصية وعلاجية ووقائية في عقم الرجال وتحديد جنس الجنين


البروفيسور سمير السامرائي

 

يحتوي جسم الإنسان على ثلاثين بليون خلية ، ويحدث خلال فترة حياتنا عشرة ترليونات انقسامات خلوية ، وكذلك تبدأ حياتنا مع بعض الطفرات وقد تكون قد ورثناها من والدينا وهذه تسمى بالطفرات الجنسية ، ولكن قد تتعرض أيضاً إلى الطفرات المستوعبة خلال فترة حياتنا بعضها يحدث أثناء انقسام خلايانا عندما يتضاعف الحامض النووي الريبي المنقوص الاوكسجين DNA وتحدث التغيرات الدائمة في تسلسل الحامض النووي والذي يجهز عادة الجين البشري وقد يمتد حجم هذه الطفرات من اصابة جزء من قاعدة الحامض النووي DNA-Base)) إلى اصابة قسيمة كبيرة من الكروموزوم البشري مع العلم فإن الحامض النووي في خلايانا معرض بصورة دائمة الى الطفرات وكذلك الى تغيرات عارضية لمدونته الحامض النووي(DNA-Code) ولكن طفرات أخرى تحدث من جراء تلف الDNA بعد التعرض إلى العوامل البيئية التلوثية والسامة البيئية والباثولوجية كالأشعة فوق البنفسجية والمواد السامة والكيماوية ، حيث أثبتت الدراسات الحديثة على أن تغيرات البيئة وتلوثها بالمواد السامة تلعب دوراً حيوياً في تكون الطفرات المرضية والتي تسمى (بالمواد المطفرة) وهذه هي التي تؤدي إلى الأمراض العديدة وفي مجالنا هذا تؤدي هذه إلى العقم عند الرجل من جراء متلازمة خلل تكون النطف وكذلك إلى مرض متلازمة نقص الهرمون الذكري ، وهذا يأتي من ارتفاع نسبة التلوث البيئي عالمياً واقليمياً وذلك من جراء الارتفاع في نسبة انبعاث الغازات السامة وثاني اوكسيد الكاربون من وسائل النقل على الأرض وفي الجو وكذلك المصانع و ازدياد في استعمال المواد الكيماوية المضرة بالصحة عامة والاخصاب خاصة وكذلك استعمال مبيدات الحشرات في المزارع علاوة على تلوث المياه بالمواد السامة هذه وارتفاع نسبة الهرمونات الأنثوية ومضادات الهرمون الذكري في بعض اللحوم والدواجن والخضروات وفي مياه الشرب أيضاً وذلك من جراء تلوثها بذلك وبنسبة متزايدة في السنوات الخمس عشرة الأخيرة ، وهذه العوامل المذكورة أعلاه قد تؤدي أو قد أدت إلى اضطرابات تناسلية وظيفية عند الجنسين مع العلم بأن الخصية عند الرجل هي التي تتأثر بهذه الأمراض المسماة علمياً بمرض متلازمة خلل تكون النطف وكذلك متلازمة نقص الهرمون الذكري من جراء عطب وتلف خلايا الخصية وبنسبة عالية لخلايا لايدك المنتجة للهرمون الذكري ولخلايا سرتولي المسؤولة عن الأنطاف ، أو قد يتكون نتيجة خلل جيني وطفرات جينية باثولوجية في خلايا لايدك في الخصية من جراء عوامل التلوث البيئي المذكورة سابقاً وهذا يضعف هذه الخلايا في إنتاج الهرمون الذكري التيستسترون من جراء هذه الطفرات المستوعبة وفي نفس الوقت اضطرابات وعطب في خلايا سارتولي المسؤولة عن الأنطاف عند الرجال .

ولهذا فإن أي قصور أو اضطراب في الجهاز التناسلي أو الجهاز الغدي أو الجهاز العصبي في أحد هذه الأجهزة أو بعضها يمكن أن ينجم عنه العقم ، أما العوامل الباثولوجية في الخصية والتي تؤدي إلى عدم الاخصاب عند الرجل فهي تكون من جراء ضعف أو عدم تكوين النطف ، وللأسباب التالية :

الأسباب المرضية الخصيوية :

  1. مرض متلازمة نقص الهرمون الذكري ((TDS
  2. دوالي الخصية (VARICOCELE TESTIS) ، وهي تتكون من جراء توسع في أوردة الحبل المنوي وذلك بسبب قلة الجيوب الوريدية وهذه تؤثر سلبياً على قابلية الحيوان المنوي لاخصاب البويضة وذلك للأسباب التالية :
أ.الفرط الحراري حيث تكون عادة درجة حرارة الصفن والخصية أقل من درجة حرارة الجسم ب(-(2.5C ، وارتفاع الحرارة هنا يؤدي إلى تأثيرات سلبية على نوعية وكمية وحركة وفعالية الحيوانات المنوية .

ب.تساعد على عودة الهرمونات الكظرية .
ج.تساعد على ازدياد فضلات الكلية في الخصية .
د.بطئ في جريان الدم الوريدي في الخصية وهذا يؤدي إلى ازدياد في نسبة ثاني أوكسيد الكربون السام والمضر للخصية وخلاياها وفي نفس الوقت يؤدي إلى نقص الأوكسجين في الخلايا الخصيوية .

ه.انخفاض في تغذية الخصية بالدم النقي وهذا قد يؤثر على الموازنة بين وظائف الخصية الانتاجية للنطف والهرمونات وبين الغدة النخامية وقاعدة الدماغ .

و.ارتفاع الضغط الوريدي في الخصية المصابة حيث أن ارتفاع الضغط الوريدي هذا يؤدي إلى ارتفاع الضغط التوازني المائي في الخصية نفسها حيث يمارس هذا الضغط دوراً سلبياً على الخلايا السرتولية واللايديكية والقنوات الناقلة للنطف .

واذا استمرت حالة التلف الأكسدي في الخصية من جراء دوالي الخصية هذه وفي نفس الوقت تأثيرات التلوث البيئي والاشعاعي السلبي وكذلك الجهد الاكسدي التلوثي والالتهابي عند الرجل فإن هذا يؤدي إلى العقم في حالة عدم علاج هذه التغيرات المرضية في الخصية والتي يتضمن استئصال دوالي الخصية بالجراحة المنظارية البسيطة وعلاج نقص الهرمون الذكري بالهرمونات المحفزة والحثية وفي نفس الوقت علاج الجهد الاكسدي والالتهابات الحادة والمزمنة في المسالك الجنسية والتناسلية بمضادات الأكسدة الحديثة حيث أن :

  1. قلة في حركة الحيوان المنوي وذلك من جراء تلف في الأهداب المهتزة والتفافها حول نفسها في رأس الحيوان المنوي ويسبب هذا تعرقل الحركة والاختراق في البويضة الأنثوية .
  2. نقص وانخفاض في فعاليات الأنزيمات المضادة للتأكسد داخل السائل المنوي وهذه جميعها تؤدي إلى نقص في الاعادة الخلوية للنطف ومن ثم تأخير تكونها .
  3. قصور أو عدم قابلية الأكروسوم (ACROSOM) المتواجد في رأس الحيوان المنوي على اختراق جدار البويضة وذلك بسبب فقدان الأنزيمات اللازمة وقلة فعاليتها في رأس الحيوان المنوي حيث يحدث العقم ويفشل كل تلقيح إن كان تقليدياً ، مجهرياً أو أنبوبياً إذا لم تعالج الالتهابات أولاً ، وهذه تؤدي بدورها إلى
  4. انخفاض في نسبة الحيوانات المنوية الحية والفعالة في السائل المنوي بسبب موت أكثريتها من جراء التهابات البروستاتا والغدة المنوية أو البربخ حيث التلف الأكسدي من جراء تكون الأوكسجين التفاعلي الحر ، حيث أن هذه الظاهرة تحث عوائل جينية متواجدة في الخلايا الخصيوية تؤدي إلى ارتفاع نسبة الظاهرة الانتحارية للخلية المنوية حيث تعتبر هذه الظاهرة حساسة للانجاب .

وكما ذكرنا مقدما فإن أحدث الدراسات العالمية بخصوص عقم الرجل والمراة قد دلت على وجودعوامل عديدة تؤدي إلى العقم أو إلى تأخر الانجاب وتخصيب الحيوان المنوي للبويضة الأنثوية ، مع العلم بأن كمية وفعالية وحيوية وحركة الحيوان المنوي وفي نفس الوقت نضوج البويضة عند الأنثى لاستقبال الحيوان المنوي عامل حيوي وأساسي للاخصاب ويحدث ذلك متزامنا وديناميكيا ويتم من خلاله تلقيح الحيوان المنوي للبويضة وتكون الجنين في مراحله المتعدده ، أول خمسة عشر دقيقة في الحياة البشرية تبدأ بعد تلقيح النطف للبويضة وبعد أن يقوم الجين هيرو (Hero ) بإعداد حزم الحامض النووي الموجودة في داخل الحيوان المنوي ويلتقي بالبويضة ، وبعد عشرة دقائق من التقائهما تحدث رقصة الحامض النووي والمسماة بــ( DNA-Dance ( ليكونوا البروتين الهستوني (Histone Protein ) وهو الذي سيكون المسؤول الأساسي على تكون النواة الأولية للحياة ، ولكن بعد أن يتم اختراق الحيوان المنوي للبويضة وتلقيحها ، تبدأ العوامل الأخرى والأساسية على تميز جنس الجنين وأهمها هو الجين الجنسي في الكروموزوم الذكري ((Y ((SRY وهو الذي له القابلية على تكوين الخصية عند الجنين الذكري فقط وذلك بعد التحام الحامض النووي للبويضة مع الحامض النووي للحيوان المنوي في كل مراحله التطورية بفعل الجينات المسؤولة على التميز الجنسي الذكري فتكون نتيجته جنين ذكري .

فإذا حدثت قبل ذلك طفرة مستوعبة للجين هيرو (Hero ) من جراء التلوث البيئي أو السموم البيئية فهذا سوف يؤدي إلى عدم نضوج البويضة الملقحة أو قد يؤدي إلى عدم تكون النواة الأولية للحياة ( Zygote ( ، وللعلم يوجد في الذراع القصير للكروموزوم الذكري جينين أحدهما لتكوين الخصية SRY والآخر لتطور الخصية TDF واللذين هما مسؤولين عن تكون وتمييز الجنس للجنين الذكري ، فاذا حدثت طفرات جينية للـكروموزوم الذكري Y)) فسوف تؤدي هذه إلى فقدان الجينين المذكورين أعلاه والتي توجد في الذراع القصير له والمسؤولة عن التمييز الجنسي والذي سيؤدي في حالة فقدانهما إلى جنين أنثوي ، ولهذا فإن علاج الرجل والمرأة سويةً واللذين يشكون من تأخر الإنجاب أو العقم بمضادات الأكسدة يعتبر كوقاية أولية من هذه الطفرات المستوعبة والمؤدية إلى هذه التغيرات الباثولوجية في الكروموزوم البشري .

وللأسباب المذكورة أعلاه فإنه قد يكون ممكناً تحديد جنس الجنين ليس فقط من خلال العلاج بالمضادات الأكسدية كوقاية ضد الطفرات المستوعبة في الكروموزوم الذكري وإنما من خلال حمية غذائية تخضع لها الزوجة لتكوين محيط تفاعلي في جسمها يحفز نوع واحد فقط من نوعين من المستقبلات المتواجدة على سطح البويضة والتي ترتبط بنوع واحد من الحيوانات المنوية في محيط تفاعلي خاص وهذا يعني إما محيط تفاعلي قاعدي أو حامضي ، وعلاوة على تحفيز المستقبلات على سطح البويضة لاستقبال نوع واحد فقط من الحيوانات المنوية إما الذكري Y أو الأنثوي X فإن المحيط التفاعلي في المهبل يلعب دورا حيوياً أيضاً لتحديد الجنس وذلك من خلال تحفيز فعالية وحركة وحيوية أحد الحيوانات المنوية حاملة الكروموزوم ((X الأنثوي أو حاملة الكروموزوم ((Y الذكري لتلقيح البويضة ، حيث أن المحيط القاعدي في المهبل يساعد على استمرار فعالية الحيوان المنوي الذكري لأنه يتحفز فقط في المحيط القاعدي وليس في المحيط الحامضي ، أما المحيط الحامضي في المهبل فيساعد على استمرار فعالية وحركة وحيوية الحيوان المنوي الأنثوي في داخل المهبل .

وكما ذكر سلفاً فإن تحديد الجنس يخضع كذلك إلى عاملين إضافيين وأساسيين يلعبان دوراً هاماً في تحديده ، الأول هو نوع كروموزوم الحيوان المنوي الملقح للبويضة ، والثاني هو نوع المستقبلات المتواجدة على سطح البويضة والتي وظيفتها استقبال نوع واحد من الحيوانات المنوية الذكرية أو الأنثوية لتلقيح البويضة وهما نوعين من المستقبلات البيضوية ، نوع يرتبط بالحيوان المنوي الذكري Y أو بالحيوان المنوي الأنثوي X ، ولتحفيز هذه المستقبلات على سطح البويضة يجب ان تخضع المرأة إلى حمية غذائية للمرأة لمدة ثلاثة أشهر قبل الحمل ، حيث أكدت دراسات حديثة بأن الخضوع إلى حمية غذائية تؤدي إلى تفاعل قاعدي في داخل جسم المرأة وخاصة الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من معدنيّ الصوديوم والبوتاسيوم فإن هذه الحمية ستحفز المستقبلات على سطح البويضة التي تستقبل وتلتحم فقط بكروموزوم الحيوان المنوي الذكري ((Y وتتلقح البويضة بذلك وينتج عن ذلك تكون جنين ذكري ، أما الخضوع إلى حمية غذائية تؤدي إلى تفاعل حامضي في داخل جسم المرأة ، وخاصة الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من معدنيّ الكالسيوم والمغنيسيوم فإن هذه الحمية ستحفز المستقبلات على سطح البويضة والتي تستقبل وتلتحم فقط بكروموزوم الحيوان المنوي الأنثوي ((X وتتلقح البويضة بذلك وينتج عن ذلك تكون جنين أنثوي ، ولكن قد لا يحدث هذا في حالة وجود تلوث بيئي غذائي قد أدى إلى جهد أكسدي في الجسم وتلف في الـــ DNA للنطف والبويضة ومن ثم إلى فقدان الجينات المسؤولة عن تكوين وتطور الخصية للجنين المتواجدة في الذراع القصير للكروموزوم Y ، وأكدت بحوث علمية حديثة أيضا ًعلى أن نسبة مجموعة من المعادن في الغذاء هي التي تلعب دوراً حيوياً في تحديد جنس الجنين أكثر من كمية كل معدن على حدة وهي نسبة مجموع الصوديوم والبوتاسيوم إلى مجموع الكالسيوم والمغنيسيوم ، فكلما كانت نسبة الصوديوم مع البوتاسيوم أعلى من نسبة الكالسيوم مع المغنيسيوم في الغذاء المتناول يومياً كلما تغير التفاعل الداخلي في جسم المرأة إلى قاعدي وازدادت نسبة انجاب ذكر ، وللحصول على نسبة مرتفعة يكفي زيادة التغذية الغنية بالصوديوم والبوتاسيوم أو تخفيف التغذية الغنية بالكالسيوم والمغنيسيوم . وكما تتأثر المستقبلات على سطح البويضة بالعوامل البيئية كما ذكرنا سابقاً فإنها علاوة على ذلك تتأثر بأيام معينة في السنة لدى كل امرأة حسب الساعة البيولوجية الخاصة بها والتي تعتمد على تغير الهرمونات في جسمها ، وكذلك توجد علاقة وثيقة في وقت الجماع وجنس الجنين فكلما كان وقت تلقيح البويضة بعيداً عن وقت التبويض كان المولود أنثى وذلك لأن الحيوان المنوي الذكري أقل سمكاً وأقصر عمراً من الحيوان المنوي الأنثوي لذا فيكون عرضة للموت أسرع من الحيوان المنوي الأنثوي حيث يفقد الحيوان المنوي الذكري فعاليته وحيويته وحركته بعد مرور 24 ساعة بينما تبقى الحيوانات المنوية الأنثوية حيوية وفعالة في تلقيح البويضة بعد مرور48 ساعة أيضاً ، ولذلك فإن تحديد وقت التبويض بالطرق الحديثة بواسطة فحص الهرمون اللوتيني المحفز في البول والذي من خلاله تستطيع المرأة ان تحدد وقت التبويض وقد يعطينا الفرصة لاختيار الوقت المناسب للتخصيب وحسب الجنس المختار .

خلاصة القول فإن هنالك أربعة معادن موجودة في الطعام تلعب دوراً أساسياً في تحديد جنس المولود هي الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم ، وكما أكدت بعض الدراسات الكلينيكية بأن هذه المعادن تقوم من خلال تغيرها للمحيط التفاعلي في داخل الجسم وخاصة في البويضة والرحم والمهبل تتغير البيئة التفاعلية هنالك وخاصة في المهبل والتي تجعله ملائماً ومحفزاً لحيوية وفعالية وحركة الحيوانات المنوية ومن ثم تغلغل نوع واحد منها ، أي أن في حالة التفاعل القاعدي في المهبل يتغلغل وترتفع حيوية وحركة الحيوان المنوي الذكري ((Y لتلقيح البويضة ، وفي حالة التفاعل الحامضي في المهبل يتغلغل وترتفع حيوية وحركة الحيوان المنوي الأنثوي (X) لتلقيح البويضة ، حيث يكون أحدهما وحسب التفاعل الداخلي لجسم المرأة فعالاً وسريعاً في اختراق عنق الرحم والرحم والقنوات الفالوبية وصولاً إلى البويضة لتلقيحها .

ولذلك فإن على المرأة التي ترغب بإنجاب أنثى أن تتناول الأغذية الغنية بمعادن الكالسيوم والمغنيسيوم والفقيرة بالملح والبوتاسيوم .

أما اذا كان الهدف أن يكون جنس الجنين ذكراً فيجب على المرأة أن تتناول الأغذية الغنية بالصوديوم والبوتاسيوم والفقيرة بالكالسيوم والمغنيسيوم.

هذه الحمية قابلة للتوسيع بعد مطابقة أنواع الأغذية الغنية أو الفقيرة بالمعادن للحمية المطلوبة ، وكذلك لتحسين فرص الإنجاب عند الرجل والمرأة فيجب عليهما أن يتبعوا التعليمات الفسيولوجية والبيولوجية الحديثة المهيئة للاخصاب والحمية الغذائية المتواجدة في المراكز الطبية المتخصصة بذلك .

أما الطفرات المرضية والمستوعبة وارتفاع نسبتها في الوقت الحاضر والمؤدية لتأخر الإنجاب أو العقم عند الرجل والمرأة فيرجع ذلك وكما ذكرناه سلفاً لتسببها في نشوء متلازمة خلل تكوين النطف المرضية وخاصة في حالة الإصابة بمرض دوالي الخصية من جراء التلوث البيئي والغذائي وارتفاع نسبة الهرمونات المضادة المتواجدة في اللحوم وارتفاع نسبة المعادن الثقيلة في الماء ، وكذلك الإصابة بالأمراض الالتهابية المزمنة في الجهاز التناسلي ومن ثم إلى عدم كفاءة الحيوان المنوي في الحركة والحيوية لتلقيح البويضة وهذه كلها تسبب تلف و خلل في الحامض النووي الريبي المنقوص الاوكسجين للنطف نفسه DNA ومن جراء ذلك يحدث تكسر وتلف وخلل في خيوط ال DNA والتي اذا لم تعالج بصورة صحيحة ستحدث تغيرات باثولوجية في الكروموزوم ولهذا فإننا ننصح أبناء المجتمع كلهم بالعمل على تفادي الأسباب المؤدية الى تلوث البيئة والعمل على تجنبها و كذلك مساعدة العاملين في جميع المؤسسات البيئية على التخفيض من حدة هذا التلوث وذلك بواسطة الالتزام بنصائح هذه المؤسسات الوقائية للبيئة والتي تحد من هذا التلوث والتقليل منه ومن خلال ذلك نستطيع أن نقلل من الطفرات الباثولوجية هذه ومن ثم تحسين نسل الذكور ، فإذا حدث تلقيح البويضة بصورة صحيحة بعد علاج العقم عند الرجل والمرأة بالمواد المضادة للأكسدة والهرمونات الحثية والمحفزة فإن تحديد جنس الجنين بعد تفادي المذكور سابقاً أي الأكسدة الفائقة والجهد الأكسدي والتلوث البيئي بواسطة تجنبها وفي نفس الوقت علاجها بالمواد المضادة للأكسدة وكذلك غذائياً وفي نفس الوقت علاج الالتهابات في غدة البروستات وعلاج دوالي الخصية منظارياً .


شكل يبين كيفية نضوج الحيوان المنوي في عدة مراحل داخل القنوات المنوية الناقلة



شكل يبين حالة اختراق الحيوان المنوي للبويضة الانثوية خلال الخمسة عشر دقيقة الاولى من الاخصاب



شكل يوضح جنين عمره ثلاثة أيام


: Correspondence
Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae