CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

تطورات تشخيصية جديدة لعوامل عقم الرجال البيئية (الوقاية والعلاج)


البروفيسور سمير السامرائي

 

لمقدمة :

عوامل العقم تكون بنسبة 10% سببها المرآة والرجل ولكن بنسبة 50% يكون سببها الرجل، مع العلم بان بعض الرجال ينجبون رغم وجود تغيرات باثولوجية في الحيوانات المنوية، ولكن نصف الرجال العقيمين يشخص لديهم سبب معترف به سريرياً من خلال تحليل السائل المنوي التقليدي.

خلال الخمس قرون الماضية كان تحليل السائل المنوي من التحاليل الأساسية في تشخيص عقم الرجال ولكن بعض التغيرات الأساسية قد طورت قابلية هذه التحاليل لتساهم في تشخيص المقدرة التناسلية والانجابية سريرياً عند الرجل، وخاصة من خلال اكتشاف الجهد الأكسدي في السائل المنوي والحيوانات المنوية بكل أنواعه كعامل أساسي مسبباً للعقم عند الرجال حيث تم اكتشاف وسائل تشخيصية جديدة ذو حساسية وخصوصية عالية لقياس نسبة كفاءة الحيوان المنوي العامة المضادة للأكسدة (TAC)(Total Antioxidative Sperm Capacity)،ونسبة نوع الاكسجين التفاعلي في السائل المنوي(ROS)(Reactive Oxygen Species) ونسبة تكسرات خيوط الحماض النووي في الحيوان المنوي Fragmentation) (DNA ومن خلال الدراسات الكلينيكية الحديثة تم التوصل الى أنها عوامل رئيسية اضافية تسبب العقم كذلك ولكن بعد علاجها لمدة ثلاثة أشهر بالمضادات الأكسدية ارتفعت نسبة نجاح الاخصاب التلقائي أو التلقيح الاصطناعي الى خمسة أضعاف مقارنة بالذين لم يعالجو بالمضادات الأكسدية رغم تشخيص وجود الجهد الأكسدي المذكور أعلاه في سائلهم المنوي مع العلم بأن النسبة الطبيعية للأكسجين التفاعلي في السائل المنوي تكون (1.5x10^4cpm/20millions/sperm/ml)

الأسباب:

الدراسات الكلينيكية الحالية تدل على أن تكون نوع الأوكسجين التفاعلي (ROS) المضر لخلايا الجسم عامةً ولخلايا الحيوانات المنوية خاصةً قد يؤدي إلى خلل في المدخر المضاد للأكسدة في السائل المنوي خاصة والجسم عامة مسبباً إلى تغيرات باثولوجية في مضمون السائل المنوي ومسبباً أيضاً إلى تلف وتكسر خيوط الحمض النووي الريبي في نواة الحيوان المنوي وكذلك في ماكنة الخيوط الحبيبية (الجينوم) ولكن إذا حُلل السائل المنوي بالطريقة التقليدية وأضيفت اليه التحليلات المخبرية الحديثة لتشخيص العوامل البيئية وخاصة قياس (الجهد الأكسدي) في السائل المنوي سريرياً، فإن هذا سيساعد تشخيصياً وسريرياً على معرفة الأسباب الباثولوجية الرئيسية لعقم هؤلاء الرجال وخاصة من خلال : 1- التمييز المختبري السريري الموسع لعوامل العقم .

2- التشخيص السريري المختبري التميزي بين درجات الاصابة بالعقم إن كان خفيفاً أو متأخراً ويستطيعون أن ينجبو في وقت لاحق .

3- تشخيص فئة الرجال العقم التي سوف تستفيد من علاج مضادات الأكسدة.

هنالك مستوى فسيولوجي لنوع الأوكسجين التفاعلي (ROS) متواجد في جسم الانسان ولكن ارتفاع نسبته في السائل المنوي الى مستويات تفوق المئة الف CPM في كل عشرين مليون حيوان منوي في الملم الواحد سوف يهدد سلامة غشاء الحيوان المنوي البلازمي أو يتلفه رغم أن السائل المنوي له نظام فسيولوجي يحتوي على انزيمات مضادة للأكسدة لها القابلية أن تقاوم التأثيرات السلبية لهذا النوع من الأوكسجين التفاعلي الضار بالخلية في حالة ارتفاع نسبته في السائل المنوي الى ما فوق الطبيعي ولكن أقل بكثير من المستويات العالية المذكورة أعلاه


ومن أسباب ارتفاع نسبة نوع الأوكسجين التفاعلي الرئيسية والمؤثرة سلباً على القدرة العامة الانجابية للسائل المنوي والحيوان المنوي هو التلوث البيئي ونمط الحياة الخاطئ عند هؤلاء الرجال والتي تؤدي بدورها الى اختلال أو نقصٍ في قدرة الحيوان المنوي العامة المضاده للأكسدة (TAC), وأكثر هذه المؤثرات الباثولوجية المنتشرة في الوقت الحاضر هي:
  • التدخين والافراط به.
  • تعرض الجسم الى التلوث البيئي والغذائي من خلال تناول الخضروات والفواكه المعالجة بمبيدات الحشرات.
  • التعرض الى تلوث الهواء بالمواد السامة.
  • التعرض الى الاشعاعات الكهرومغناطيسية.
  • التعرض الى العلاج الكيمياوي.
  • الاصابة بالتهابات المسالك البولية والتناسلية الحادة والمزمنة (كالتهابات البروستاتا أو التهاب الغدة المنوية أو البربخ) حيث أن التعرض الى هذه المؤثرات الالتهابية المرضية يؤدي الى الجهد الأكسدي مؤدياً الى انخفاض أو تردء قدرة الحيوان المنوي الأخصابية ومؤديتاً الى:
  • تمزق الغشاء البلازمي للحيوان المنوي وتغير نوعيته.
  • تردء في حركة الحيوان المنوي في السائل المنوي.
  • تأخر وتردء الاندماج الغشائي للحيوان المنوي أثناء اخصابه للبويضة الأنثوية.
التشخيص:

الطريقة المختبرية الحديثة والمنتشرة الآن عالمياً هي طريقة اللمعان الكيميائي لقياس مستوى الجهد الأكسدي (Oxidative Stress) في السائل المنوي وقياس كمية نوع الأكسجين التفاعلي في السائل المنوي(ROS),وتعتبر كمية نوع الأكسجين التفاعلي طبيعية اذا لم ترتفع الى ما فوق (1.5x10^4 cpm/20million/sperm/ml)وتختبر أيضاً بواسطة هذه الطريقه القدرة العامة للحيوان المنوي المقاومة للأكسده (TAC)وللعلم فان التجارب الكلينيكية والفحوصات المختبرية الحديثة أثبتت بوجود انخفاض في مستوى مضادات الأكسدة في السائل المنوي عند الرجال العقم ، وكذلك وجود نقص في القدرة العامة للحيوانات المنوية المضادة للأكسدة كما يعانون هؤلاء من ارتفاع في نسبة الأوكسجين التفاعلي في الدم(ROS) ويعانون كذلك من ارتفاع في كمية الأوكسجين التفاعلي في السائل المنوي أيضا وبنسبة 25-40% وانخفاض في القدرة العامة للحيوان المنوي في مقاومة اللأكسدة بنسبة 30-43% مقارنةً بالرجال الأصحاء والغير عقيمين،ومن الجدير بالذكر فانه عندما يتكون الأوكسجين التفاعلي في السائل المنوي ويطغي على النظام المنظف له ، فانه سوف يؤدي الى الجهد الأكسدي الذي يقلل ويردء حيوية الحيوان المنوي وذلك يسبب ارتفاع نسبة تكسر الحامض النووي في رؤوس الحيوانات المنوية ،وأثبتت حديثاً دراسات عالمية اكلينيكية بأن الرجال الذين يشكون من العقم أو يشكون من تأخر في الإخصاب وشخص في سائلهم المنوي مختبريا مستوى مرتفع من نوع الأوكسجين التفاعلي (ROS) كان سبب عقمهم مختبرياً ارتفاع في نسبة تشوهات رؤوس في أجسام وذيول الحيوانات المنوية .

وكما أثبتت الدراسات الكلينيكية الحديثة أيضاً فان وجود مستوى ومقدار طبيعي وكمية متوفرة من القدرة العامة المضادة للأكسدة في الحيوان المنوي (TAC) قد أدى الى تحسن جميع المميزات التحليلية للسائل المنوي والتي من ضمنها تحسن في كثافة الحيوانات المنوية في السائل المنوي وتحسن في حركتها وكذلك تحسن في مرفولوجيتها (أشكالها).

أما اذا تواجد الجهد الأكسدي في السائل المنوي بمستويات مرتفعة أوعالية فانه سيؤدي إلى تكسر خيوط الحامض النووي في هذه الحيوانات المنوية وأن كل ازدياد بنسبة 25% من مستوى نوع الأوكسجين التفاعلي في السائل سيؤدي أيضاً إلى ارتفاع نسبة تقطع وتكسر الحامض النووي في الحيوان المنوي .

وتراكمياً فإن هذه العيوب التشكيلية والوظائفية للحيوانات المنوية كتقطع وتكسر خيوط الحامض النووي سوف يؤدي إلى تردء الكفاءة الإخصابية لها، وأنه ليس من العجب أن نرى كلينيكياً الرجال الذين يشخص في سائلهم المنوي ارتفاع في نوع الأوكسجين التفاعلي تكون قابليتهم أقل نسبياً على الاخصاب مقارنةً بالرجال النصح.

الأسباب المذكورة هذه المؤدية الى العقم وخاصة بعد تشخيص اصابة الحيوان المنوي والسائل المنوي والجسم بالجهد الأكسدي وبمستويات مرتفعة من نوع الأوكسجين التفاعلي ومنخفضة ألكفائة المضادة للأكسده العامة وبانخفاض مقدرته الإخصابية قد أدت الى تطور ونجاح العلاجات المضادة للأكسدة المتميزة وذلك لاعادتها التوازن البيولوجي والفسيولوجي بين تكوين ال (ROS) وبين نقص ألكفائة العامة المضادة للأكسدة للحيوان المنوي عند هؤلاء الرجال .

دراسات كلينيكية عديدة قامت حديثاً بتقويم فعالية ودواعي استعمال مضادات أكسدة علاجياً وخاصةً ,فيتامين C، فيتامين E، معدن الزنك ، ملح السيلينيوم ، حامض الفوليك ,والكارنتين ، بأنها تؤدي الى تحسن الإخصاب عند الرجال العقم حيث أثبتت بعد تناولهم لهذه المضادات ولفترة لاتقل عن ثلاثة أشهر بأن كمية وحركة وحيوية وفعالية الحيوانات المنوية الإخصابية في سائلهم المنوي قد تحسنت وارتفعت إلى مستويات عالية مكللةً بنجاح الإخصاب طبيعياً وتلقائياً,وكذلك في حالة الخضوع الى التلقيح الإصطناعي لدى الذين يشخص عندهم انخفاض كبير في عدد الحيوانات المنوية وخاصة الى ما تحت المليون بالملم الواحد في السائل المنوي، حيث أدى ذلك الى ارتفاع ملحوظ في نسبة نجاح هذا التلقيح (ART) وأدى كذلك إلى ارتفاع نسبة ال (Live birth rate) الى أربع أضعاف مما كان عليه قبل العلاج المذكور بهذه المضادات للأكسدة.


أما في حالة ارتفاع نسبة التقطع والتكسر في الحامض النووي النطفي فإن حيوية هذه الحيوانات تتردء في نقل المعلومات الجينية الأبوية وكذلك في تكون الجنين بصورة فسيولوجية حيث أن هذه قد تؤثر باثولوجياً على سلامة كروماتين الحيوان المنوي (الجزء الصبغي في نواة خلية الحيوان المنوي) والذي يلعب دورا رئيسياً في اخصاب البويضة وتكون الجنين ،ولهذا فإن قياس نسبة تقطع وتكسر الحامض النووي في الحيوانات المنوية مختبرياً يعتبر مؤشراً هاماً لتشخيص وعلاج العقم عند الرجال حيث أظهرت الإحصائيات الكلينيكية لهؤلاء الرجال الذين شخص عندهم مسبقاً تكسر الحامض النووي في حيواناتهم المنوية وتم علاجهم بمضادات للأكسدة قد أدى الى تحسن نسبة الاخصاب الطبيعي التلقائي وكذلك التلقيح الإصطناعي لديهم. .

وكما ذكرنا أعلاه فان كمال مادة الكروماتين في نواة خلية الحيوان المنوي (Sperm chromatin Integrity) له أهميته الحيوية في حالتين أساسيتين :

  • الأولى نمو الجنين بصورة متكاملة وجيدة.
  • والثانية نقل المعلومات الأبوية والجينية، وكذلك لأن كروماتين الحيوان المنوي مندمج بصورة كاملة مع بروتين النواة الخلوية ليكون في النواة(البروتامين) فان تواجده بكثافة عالية في نواة الحيوان المنوي يحمي حامضه النووي من التكسر ومن ثم من أضراره على الاخصاب.

    اكتشاف وسيلة مختبرية متطورة في قياس نسبة التكسر في الحامض النووي النطفي في سنة 1993 قد أدى الى طفرة تشخيصية مميزة عن الوسائط المختبرية لتحليل السائل المنوي التقليدي حيث يتم تشخيص الجهد الأكسدي بهذه الوسائل المختبرية المتطورة وخاصة لمعرفة مسبب العقم عند هؤلاء وفي نفس الوقت الى تحسن علاج العقم ونتائجه الاخصابية التلقائية والطبيعية ومن ثم تخفيض تقطع خيوط الحامض النووي النطفي وكذلك تقوية كفاءة النطف والسائل المنوي في مقاومة الاكسدة ورغم حماية هذا البروتامين للنطف فإن تعرضه إلى التلف يحدث رغم ذلك ولكن بصورة تكسر أُحادي للخيوط المزدوجة أو الفردية مسببا اما لفقدان قاعدة الحامض النووي أو لتحويرها داخل الحيوان المنوي وخلاياه أما العوامل المؤدية الى الجهد الأكسدي المسبب لهذا التلف والتكسر في DNA في قاعدة الحامض النووي أو خيوطه الفردية أو المزدوجة فهي:
  • التدخين.
  • الخضوع الى العلاج الكيمياوي.
  • الاصابة بمرض سرطاني في الجسم.
  • الاصابة بالتهابات البروستاتا المزمنة والحادة المتكررة مؤدية الى ارتفاع نسبة الكريات البيضاء في السائل المنوي.
وهنالك طريقتان مختبرية للكشف عن ذلك مع قياس درجة التلف أو التكسر في خيوط الحامض النووي وهي:
  • طريقة مقايسة تركيب كروماتين الحيوان المنوي(SCSA) .
  • طريقة مقايسة ال(DUTP).
أما الأعراض السريرية المتعلقة بارتفاع نسبة التقطع والتكسر في الحامض النووي النطفي فتكون اما:
  • عدم الاخصاب خلال سنة ونصف ما بعد الزواج.
  • العقم غامض السبب أو المنشأ.
  • عدم نجاح الاخصاب الاصطناعي (ART) ان كان بواسطة حقن السائل المنوي في الرحم (IUI) أو بواسطة (IVF) أو (ICSI).
  • تعدد الاجهاضات التلقائية.

وقد أصبح الآن واضحاً بأن الرجال الذين يشخص عندهم تقطع وتكسر في الحامض النووي لحيوانتهم المنويه بنسبة عالية تكون قابليتهم على الانجاب واطئة ومتأخرة لمدة طويلة ، ويتأخر إنجابهم أيضاً رغم خضوعهم الى العلاج التحفيزي الهرموني ولكن بدون العلاج بواسطة مضاد للأكسدة

حيث تدل الدراسات الكلينيكية الحديثة على أن نسبة نجاح التلقيح الإصطناعي بواسطة ال (IVF) كانت فقط بنسبة 50% في حالة تشخيص وجود تكسر وتقطع في ال(DNA) النطفي بنسبة تفوق ال30 % أما اذا أصيب الحامض النووي في النطف بتكسر وتقطع بنسبة عالية جدا فهذا سيؤدي الى عدم الاخصاب ، أو سيتعرض الإخصاب التلقائي أو الإصطناعي إلى الاجهاض بأكثر من ضعفين مقارنة بهؤلاء الأشخاص الذين يشخص عندهم تلف وتكسر في الحامض النووي النطفي بمستوى معتدل وللعلم فان هؤلاء سيتعرضون رغم ذلك إلى تردء في نسبة الإخصاب التلقائي أوالإصطناعي (ICSI أو IVF) ، وستتعرض زوجاتهم إلى عدم الحمل أو الى الاجهاض بنسبة تكون أكثر بثلاثة أضعاف مقارنة بالحمل من رجال نصح

ولهذا ينصح هؤلاء الرجال بالخضوع الى قياس نسبة تقطع وتكسر الحامض النووي في الحيوانات المنوية مختبريا وكذلك الى تحليل السائل المنوي التقليدي للتأكد من الأضرار الجانبية للجهد الأكسدي وكذلك لمعرفة سلامة الحيوان المنوي وكماله قبل الخضوع إلى التلقيح الإصطناعي مع العلم بأن قياس مؤشر التكسر والتقطع في (DNA) النطفي الحديث بواسطة المؤشر (DFI) يمكننا الآن تشخيصيا وسريريا التمييز بين أي من طرق التلقيح الإصطناعي هو الملائم للمريض. حيث دلت النتائج الكلينيكية على نجاح الاخصاب والتوصل إلى الحمل بأكثر من ثلاث أضعاف بواسطة التلقيح الإصطناعي (ICSI) مقارنة بالتلقيح بواسطة (IVF) عندما يجتاز مؤشر التكسر ال (DFI) نسبة ال 30% ، ولهذا فإن تشخيص وجود ارتفاع في مؤشر التكسر (DFI) فإن التلقيح بواسطة (ICSI)هو المميز والأنجح من ال(IVF).

علاوة على ذلك فإنه أثبت ودلت عليه بعض البحوث والدراسات الكلينيكية بأن تكسر وتقطع الحامض النووي في الحيوان المنوي قد يحدث من خلال رحلة الحيوانات المنوية من البربخ ووصولها الى الغدة المنوية واختلاطها مع سائل البروستاتا خلال قذفها الى الخارج أثناء العملية الجنسية حيث يحدث هذا خاصة في حالة اصابة هذه الأعضاء الجنسية بالالتهابات الحادة والمتكررة أو المزمنة ان كانت هذه جرثومية أو غير جرثومية، ولذلك فإن الرجال العقم والذين يشخص في سائلهم المنوي وجود نسبة عالية في مؤشر التكسر (DFI) فإن نجاح التلقيح الإصطناعي تكون نسبته عالية فقط عن طريق الخزعة الخصوية للحصول على الحيوانات المنوية مباشرة أو بواسطة الشفط المباشر للحيوانات المنوية من الخصية.

البروتيوميات

يستند تعريفها على تحليلات شاملة لجميع البروتينات في الجسم البشري التي تتواجد في الخلايا والأنسجة والأعضاء.

وفي مجالنا هذا فان التحليلات هذه تشمل البروتينات والتي تحتوي على مميزات بروتيوميات الحيوان المنوي.

الأدوات الاكتشافية الحديثة لهذه البروتيوميات أدت الى تطور طرق اكتشاف أكثر من(6000) نوع منها في السائل المنوي بواسطة الطريقة المختبرية المعروفة بالانتباذ التمييزي في السائل المنوي , وأدت نتائج هذه الأدوات التحليلية المختبرية الى معرفة عميقة لفسيولوجية وتركيبة الحيوان المنوي البشرية.

مختبرياً يتم تقييم بروتيوم الحيوان المنوي بعد عزله وتنقيته، ومن ثم تفصل بروتينات الحيوان المنوي هذه بطرق مختبرية عديدة وخاصة بواسطة الطريقه المختبريه الالكتروفورزية ( Electrophoresis)أو بواسطة طريقة المنظار الطيفي للكتلة الكروماتوغرافية، ويشخص نوع البروتين باللجوء إلى بيانات (MASCOT or SEQUEST).

يقسم الحيوان المنوي الى أجزاء ما تحت الخلوية كالرأس أو الذيل بواسطة الطريقة المختبرية المعروفة بالانتباذ التميزي،هذه الوسائل التشخيصية المختبرية الحديثة هذه قد أدت أيضاً إلى اكتشاف عدة إنزيمات أيضية في الحيوان المنوي وتبين من خلال ذلك بان هذه الانزيمات هي المسؤولة على حركة النطف وكذلك أدت هذه الطريقه المختبرية المتميزه الى تحليل أجزاء من غشاء الحيوان المنوي سريرياً بأنها هي المسؤولة عن التفاعل البيني بين الحيوان المنوي والبويضة الأنثويه،وكذلك اكتشفت عدة بروتيوميات في الحيوان المنوي كانت هي المسؤولة على عقم الرجال الذين يشكون من قلة في عدد الحيوانات في السائل المنوي وخاصةً في حالة الإصابة بدوالي الخصية كما اكتشفت أكثر من خمسة عشر بروتيوميات كانت تتواجد في السائل المنوي، وكذلك بروتيوميات انتحارية تؤدي الى موت الحيوان المنوي في داخل السائل المنوي عند هؤلاء المصابون بدوالي الخصية.

وقد دلت عدة تحاليل مختبرية لدراسات كلينيكية لرجال عقم وغير عقم بإن السائل المنوي للرجال العقم يحتوي على حيوانات منوية تكون البوتيوميات النووية في داخلها ناقصة وغير متكاملة بسبب تعرضها إلى التلف الأكسدي مسببا تكسر الحامض النووي ومن ثم إلى العقم ,وقد اكتشفت71من هذه الأنواع من البروتينات النطفية وبروتيوميتها والتي تحمي النطف من تكسر الحامض النووي (DNA) ولكن (23) من البروتينات كانت غير متكاملة أدت إلى تكسر الحمض النووي وكانت من البروتينات الإنتحارية (Apoptosis Proteins).

دراسات كلينيكية عديده في هذا المجال وخاصة في حالة تشخيص ضعف في حركة الحيوانات المنوية أثبتت أن السبب في ذلك هو وجود تشوهات في بروتينات الحيوان المنوية .

النتائج الكلينيكية المختبرية الحديثة أثبتت بأن تشخيص وجود أعداد كبيره من البروتيوميات الناقصة والغير مكتملة وكذلك الانتحارية في السائل المنوي كان سببه سريرياً ومختبرياً الاصابة بنوع الأكسجين التفاعلي التفاعلي(ROS) وكذلك يسبب الاصابة بالجهد الأكسدي.

وللعلم فإن الدراسات الحديثة أثبتت وجود علاقة رئيسية وطردية بين ارتفاع كمية هذه البروتينات في السائل المنوي وارتفاع نسبة عدم نجاح التلقيح الاصطناعي.

وفي خلاصة الأمر هذا فإن اكتشاف طريقة الانتباذ وتشخيص البروتينات المرضية بواسطتها في الحيوان المنوي بكل أنواعها في السنوات العشر الأخيرة أدى الى معرفة تلك المشوهة أو الغير مكتملة أو الانتحارية منها والتي تؤثر سلبياً على الإخصاب والانجاب وخاصةً في حالة تكونها وافرازها بكثرة وكذلك تلك التي تؤدي الى تردء حركة الحيوانات المنوية أو الى موتها أو الى عدم تكونها أو توقف نموها أيضاً مسببة للعقم، مع العلم بأن هذه الطرق المختبرية الحديثة تحظىَ بتقنيةٍ حساسة وخصوصية تشخيصية عالية والتي نستطيع بواسطتها كذلك اكتشاف وتشخيص عوامل عقم لأجزاء ما تحت الخلوية في الحيوان المنوي المسببة أيضاً الى عدم الانجاب وهذه هي التي فسحت المجال للتوصل الى علاج العقم ذلك الذي كان سابقاً غير ممكناً وسببه كان مبهماً وخاصةً بواسطة المضادات الأكسدية الحديثة والفعالة ولمدة تتراوح ما بين الثلاث الى ستة أشهر مقارنةً بالعلاجات ما قبل هذه الاكتشافات المختبرية ان كانت بواسطة المضادات للأكسدة أو الهرمونية أو بواسطة التلقيح الاصطناعي .

وأخيراً وليس آخراً فان تحليل السائل المنوي التلقليدي لا زال هو الوسيلة المميزة ولكن لم تعد في الوقت الحاضر هي الوسيلة التشخيصية الوحيدة لتشخيص عوامل العقم الذكري المبهمة والتي لا نستطيع أن نشخصها الا من خلال الطرق المختبرية السريرية الجديدة والحديثة التي تعمقت الى أجزاء ما تحت الخلية في الحيوان المنوي وأصبح بامكاننا الآن وباستطاعتنا قياس نسبة تلف ال (DNA) في الحيوان المنوي من جراء الجهد الأكسدي فيه وكذلك أيضا نستطيع في الوقت الحاضر قياس كفائة وقدرة الحيوان المنوي العامة المضادة للأكسدة (TAC) هذه الوسائل التشخيصية أوصلتنا الآن إلى معرفة ألأسباب الرئيسية الاضافية المؤدية الى عقم الرجال وقادتنا الى التوصل بدقة وبنجاح علاجي لهذه الأسباب والتي كانت قبل اكتشاف هذه الوسائل التشخيصية الدقيقة والحساسة ذو الخصوصية التشخيصية المختبرية العالية غير كافية لتحسين الاخصاب عند هؤلاء.

: Correspondence
Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae