CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

العقم عند الرجال بسبب متلازمة الالتهابات الجنسية المزمنة ( GTIS )


البروفيسور سمير السامرائي

 

اكثر حالات العقم المرضية انتشارا في الوقت الحاضر هو فشل الحيوان المنوي أو عدم قابليته على الإنجاب عن طريق التجامع أو عن طريق التلقيح الاصطناعي (الأنبوبي أو المجهري) وذلك بسبب ارتفاع نسبة الإصابات الالتهابية الجرثومية أو الفيروسية المزمنة (GTIS ) Genital Tract Inflammatory syndrom أو غيرها للجهاز التناسلي وخاصة التهابات البروستاتا والحويصلة المنوية أو البربخ وذلك أما بسبب عدم الاستطاعة على تشخيصها

وعلاجها الصحيح بصورة دقيقة مبكراً وبصورة علميةطبية تخصيصة وجذرية صحيحة أو عدم مراعات المريض نفسه للمرض وعلاجه أو الوقاية منه مبكراً، وبما أن بعض هذه الالتهابات المذكورة وفي بعض الأحيان قد لا تسبب أي آلام أو أعراض عند المريض فإن مصير الإصابة بأن تصبح مزمنة امرا لا مناص منه، وفي هذه الحالة المزمنة تحدث تغيرات باثولوجية وضارة في السائل المنوي نفسه، والتي تؤدي بدورها إلى عدم القابلية للإنجاب وعدم المقدرة على تلقيح أو إخصاب البويضة، وكذلك حتى نموها إذا حدث الاختراق للبويضة عن طريق التلقيح الأنبوبي أو المجهري (IVF.or ICSI) وذلك بسبب ارتفاع نسبة الكريات البيض كرد فعل مناعي ضد الأصابة الجرثومية أو الفيروسية الالتهابية للأعضاء التناسلية المذكورة (LEUCOCYTOSPERMIA) حيث أن وجود 5-6 كريات بيضاء في المليم الواحد من السائل المنوي تدل أولاً على الالتهاب المزمن وثانياً على رد فعل مناعي ذاتي ومن جرائه يتكون في السائل نوع من الأوكسجين التفاعلي والمسمى علمياً بـ الـ(REACTIVE OXYGEN SPECIES) وكذلك تتكون أكسدة شحمية فائقة الفاعلية المسمات علميا بـ الـ(LIPID PEROXIDATION) والتي بدورها تؤدي إلى الأذى والتلف

لتأكسدي على حيوية ومرفولوجية الحيوان المنوي نفسها وفي نفس الوقت تؤدي إلى تلف في الحامض النووي الريبي المنقوص الأوكسجين الـ د ن أ (DNA) للنطف ونقص في الانزيمات المضادة للتأكسد (ANTIOXIDANT ENZYMES)، وإذا استمرت هذه الحالة وبدون علاج خاص فسوف يحدث العقم وذلك للأسباب التالية: 1. قلة في حركة الحيوان المنوي وذلك من جراء تلف في الأهداب المهتزة في رأس الحيوان المنوي من جراء التفافها حول نفسها وبسبب ذلك تتعرقل الحركة ويتعرقل الاختراق للبويضة نفسها. 2. إحباط وانخفاض فعاليات الانزيمات المضادة للتأكسد داخل السائل المنوي وهذا يؤدي الى تلف خيط الحامض النووي (د ن أ) للنطف حيث يقلل هذا بدوره الإعادة الخلوية للنطف (REPLICATION) وهذا يؤدي إلى تأخير خلية الحيوان المنوي (RETARDATION OF MATURATION) ومن ثم إلى تأخير تكوين النطف (GENERATING OF SPERMATOZOA).

3. قصورأوعدم قابلية الأكروسوم (ACROSOM) الموجودة عادة في رأس الحيوان المنوي على اختراق جدار البويضة وذلك بسبب فقدان الأنزيمات اللازمة أو انخفاض في فعالياتها في رأس الحيوان المنوي حيث يحدث العقم ويفشل كل تلقيح إن كان تقليدياً، مجهرياً أو أنبوبياً إذا لم تعالج الالتهابات أولاً.

4. انخفاض في نسبة الحيوانات المنوية الحية والفعالة وذلك بسبب موت أكثرية الحيوانات المنوية في السائل المنوي وكذلك بسبب ارتفاع نسبة التكسر في خيوط الحامض النووي من جراء الالتهابات المزمنة وزيادة نسبة مادة الـ (ROS) في السائل المنوي، حيث أن هذه الظاهرة تحث على انهيار الخلايا وموتها (NECROSPERMIA) وهذا بسبب في ارتفاع نسبة الظاهرة الانتحارية للخلية المنوية (APOPTOTIC PHENOMENOM) حيث تعتبر ظاهرة حساسة للإنجاب ومرتبطة في المتلازمة الالتهابية المزمنة. ومن الجدير بالذكر فإن استعمال طريقة الغسل الحبيبية للسائل المنوي أو ما يسمى بـ(الطفأ) لغرض التلقيح الاصطناعي تؤدي هذه العملية إلى تلف الحامض (SWIM-UP.TECHNIQUE ) وكذلك يؤدي هذا التلف للخلية الجنسية الذكريةDNA) DAMAGE) إلى اختلالات مرضية للجنين مثل عدم الانفصال NON-DISJUNCTIONS)) وهذا يؤدي إلى توقف تطور نمو الجنين (EARLY PREGNANCY (حيث تكون هنا نهاية مبكرة للحمل. وللأهمية القصوى يجب أن نفهم أهم التغيرات الباثولوجية التي تحدث في الحيوان المنوي والتي تؤدي بدورها إلى فشل الإخصاب إن كان طبيعياً أو اصطناعياً (مجهري أو أنبوبي) في حالة وجود هذه المتلازمة الالتهابية المزمنة في الجهاز التناسلي للرجل، حيث أن التغيرات الباثولوجية للنطف لها عواقبها التشويهية الخلقية والجينية للجنين وكذلك للأجيال القادمة من هؤلاء الأطفال وعلاوة على ذلك فإن وجوب التحليل الكروموزومي لهؤلاء الرجال والذين يعانون في نفس الوقت من نقص في عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي ما تحت العشرة ملايين حيوان منوي في الملم الواحد وفي نفس الوقت فأن ارتفاع في كمية هرمون حث ألجريبات (FSH) ما فوق IOIU/L تؤدي إلى تقييم سبب العقم من ناحية التغيرات الباثولوجية حيث تتواجد بنسبة7-15% عند هؤلاء الرجال تغيرات باثولوجية في الانتصاف الخلوي (MIOSIS) أثناء نشوء الخلية الجنسية، وهذه تؤدي بدورها إلى شذوذ أما في ازدواج كرموزمات كاملة، أو كرموزمات غير مزدوجة لوحدها، أو يصاب جزء من الكروموزوم، وعلاوة على ذلك يستطاع بواسطة التحليل الكرموزمي أن تخمن مخاطر الإجهاض أو موت الجنين، وكذلك التشوهات الخلقية عند هؤلاء الأطفال في حالة اللجوء إلى التلقيح المجهري كذلك لوحظ عدم تواجد الحويصلة الجنسية وغيرها من التشوهات التي بدورها تؤدي إلى توقف الانتصاف الخلوي الجنسي وكذلك تؤدي إلى توقف تكون الحيوانات المنوية نفسها في الخصية في حين حدوث اضطرابات في الانفصال (SEGREGATION) وهذا يعني اضطراب في انفصال الكرموزمات المتطابقة وقد تتكون هنا خلية جنسية غير متساوية الصبغة(ANEUPLOIDY ) فإن احتمال الإجهاض أو ولادة طفل مصاب بشذوذ كروموزومي يكون كبير جدا إذا تم تلقيح هذه الخلية الجنسية

مجهرياً (ICSI )ولهذا فإن التحليل الكروموزومي بعد أخذ عينة من السائل المنوي أو من الخلية الجنسية الغير ناضجة عن طريق خزعة خصيوية وبطريقة صبغ خاصة يستطاع أن تشخص التغيرات الكروموزومية تحت المجهر في جميع مراحل الانتصاف (MIOSIS) حيث يتم تشخيص الشذوذ الأزدواجي بنسبة %50 عند الرجال الذي يعانون من توقف تكوين النطف وقد لاحظ بعض الباحثون بأن نسبة %38 من هؤلاء الرجال الذي يعانون من العقم والذين وجد عندهم قلة في العدد والحركة للحيوانات المنوية (OLIGOASTHENOAZOOSPERMIA) وبكمية ما تحت المليون ونصف المليون حيوان منوي في المليم الواحد من السائل المنوي وفي نفس الوقت ارتفاع في كمية الـ FSH في الدم ما فوق الـ 10IU/L يوجد عندهم خلل في الانتصاف الخلوي الجنسي (MIOSIS-DISTURBANCE) وهذا بدوره يؤدي إلى عدم الانفصال (NON-DISJUNCTION) حيث يتوقف تطور نمو الجنين في هذه الحالات أو يكون هنا نهاية مبكرة للحمل (EARLY PREGNANCY TERMINATION) وأخيراً وليس آخر هنالك والحمد لله توجد الآن خطط إستراتيجية إكلينيكية لعلاج هذه الحالات الالتهابية الجنسية المزمنة والمؤدية إلىالعقم حيث توجد الآن أنزيمات فعالة وكذلك كابحات للأروماتاز (AROMATAS INHIBTORS) ذو الفعالية المثبوتة كلينيكياً لتحسين نوعية وكمية

وحركة الحيوانات المنوية في السائل المنوي نفسه المتأثرة من الالتهابات الجنسية المزمنة وهذه تساعد على الإخاصب والإنجاب إن كان طبيعياً أو مجهرياً أو أنبوبياً وبدون أي تشوهات خلقية إن شاء الله، وفي نفس الوقت توجد الآن مواد حديثة لتنشيط البويضة وذلك بعد وضعها في سائل خاص يحتوي على مادة تعوض النقص الأنزيمي في رأس الحيوان المنوي في حالة قصور الأكروزوم وبذلك يمكن تخطي عقبة عدم قدرة الحيوان المنوي على تنشيط البويضة للانقسام أو تكوين الجنين من جراء الالتهابات الجنسية المزمنة إذا لم تنجح الخطوات العلاجية الأولية المذكورة أعلاه..

: Correspondence
Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae