CALL US : +971 4 423 3669
رجوع

الوقاية الأولية للكلى من الحصى وعلاجها الحديث بواسطة المنظار المرن والليزر


البروفيسور سمير السامرائي

 

الإفراط الغذائي و إرتفاع درجات الحرارة العالية في الجو هما السببان الرئيسيان في إرتفاع نسبة الاصابة بهذا المرض الكلوي . تحتل الإصابة بحصى الكلى والحالب المركز الثالث من أمراض المسالك البولية ، حيث تحتل التهابات المسالك البولية المركز الاول عند الجنسين من البشر ، وتضخم البروستاتا وسرطانها المركز الثاني عند الرجال .

معدل الإصابة بهذه الحصى خلال فترة الحياة تقدر الآن بـــــ5-10 % إصابة الرجل بحصى الكلى تكون ثلاث أضعاف الإصابة عند المرأة ، ومعدل الإصابة الثانية بالحصى بعد علاج الإصابة الأولى تكون 10% بعد سنة و 50% خلال عشر سنوات .

قمة الإصابة تكون في الثلاثين من العمر عند الرجل وقمتين للإصابة عند المرأة إحداهما في سن الخمسة وثلاثون والأخرى في سن الخمسة وخمسون .

تكون الحصى عند الإنسان له علاقة بالسلالة وبالعرق البشري للإنسان ، والموقع الجغرافي للعيش ( المناطق الحارة ) وتغير الفصول خلال السنة وخاصة في فصل الصيف ترتفع نسبة الإصابة ، حيث يزداد تشبع البول بمعادن الكالسيوم وكسلات عند الإنسان .

تفيد الإحصائيات العالمية الصحية الحديثة بأن أكثر من 90% من مرضى حصى الكلى والحالب يتلقون علاجهم الآن بواسطة الموجات الكهرومغناطيسية الخارجية (ESWL) أو المنظارية لحصى الحالب بالليزر، حيث أكدت النتائج الكلينيكية في السنوات الأخيرة على نجاح هذا العلاج الغير جراحي ، أما الـ 10% المتبقية من هؤلاء المرضى فإنهم يحتاجون إلى تدخل منظاري أو جراحي وذلك لأسباب مرضية أخرى .

في خلال فترة قصيرة من الزمن طورت شركات العالمية أجهزة تفتيت للحصى الكلوي والحالبي بطريقة تكنيكية مختلفة وذلك باستغلال تأثيرات الموجات الصادمة وأحدثها هي الموجات الصادمة الكهرومغناطيسية الحديثة (ESWL) أو استغلال الليزر لتفتيت حصى الكلى في الكمامة السفلى أو حصى الحالب العليا حيث يستعمل المنظار القابل للإنثناء ( المرن ) لتفتيت حصى الكلى التي يصعب تفتيتها و إخراجها من الحالب أو الكلى .

أما تشخيص حصى الكلى فيتم حديثاً بواسطة الموجات فوق الصوتية ولتشخيص حصى الحالب فإن الأشعة السينية هي الوسيلة الوحيدة للكشف عن هذه الحصى في هذه المنطقة.

ومن التطورات التكنولوجية الحديثة في هذا المجال يتوفر الآن جهاز جديد لتشخيص وتفتيت الحصى في آن واحد في الكلى أو الحالب وذلك لأن هذه الأجهزة مجهزة بآلتين إحداهما آلة الموجات فوق الصوتية والأخرى آلة الأشعة السينية وفي نفس الوقت حدثت طفرة تكنولوجية مهمة بالنسبة للمريض وذلك بواسطة تطوير هندسي لمولد الموجات الصادمة لجهاز تحطيم الحصى ، بحيث أصبح ممكناً من خلال هذا التطور التكنولوجي تحطيم حصى الكلى أو حصى الحالب العليا أسرع وأبسط وأسهل وبدون مضاعفات جانبية وكذلك بدون تخدير عام وذلك لأن توجيه الموجات الصادمة أصبح بصورة دقيقة وفعالة خلافاً عن الأجهزة القديمة لتفتيت هذه الحصى.

  1. حصى الكلى ذو الحجم ما فوق 0,6cm
  2. حصى الحوض الكلوي بأحجام ما فوق 0,6cm
  3. حصى الحالب ذو الحجم ما فوق 0,5cm
أما نسبة التنقية من هذه الحصى بعد التفتيت فتكون 80% للحصى ذو القطر إلى حد السنتيمتر الواحد، وبنسبة 65% للحصى ذو القطر إلى حد السنتيمترين، وبنسبة 58% للحصى ذو القطر ما فوق السنتيمترين.


أما سبب عدم التفتيت الكامل للحصى فيعود إلى بقاء أجزاء من الحصى في داخل الكمامة السفلى للكلى ، ولهذا فإن العلاج الحديث بواسطة المنظار القابل للإنثناء ( المرن ) وتفتيت الحصى بواسطة الليزر وشفطها في نفس الوقت هو من العلاجات الناجحة والسهلة للمريض وبدون أي مضاعفات تذكر .

وقد دلت التجارب الكلينيكية على أن هنالك علاقة طردية بين كبر حجم الحصى وارتفاع نسبة الالتهابات الجرثومية في الكلى والحالب بعد التفتيت ، اذا لم يحدث وقائيا غرز قسطرة ( DJST ) قبل التدخل المنظاري لتفتيت مثل هذه الحصى الكبيرة الحجم فإن المضاعفات المذكورة أعلاه ستكون النتيجة السلبية لذلك ، وذلك لأن هذه القسطرة الحالبية تستطيع أن تحافظ على جريان البول بدون إعاقة أو تعطل أو تضييق في المسالك البولية العالية (الحوض الكلوية والحالب وكذلك المثانة) حيث تعمل هذه القسطرة كمصفاة (FILTER) للحصى المفتتة ذات الحجم الكبير في الحوض الكلوي ، ومن الممكن أن تترك هذه القسطرة في الحالب والكلية لمدة أقصاها ستة أسابيع .

ومن أهم الدواعي الكلينيكية التي تحتم غرز القسطرة الحالبية هذه قبل تفتيت الحصى هو وجود التهاب جرثومي حاد في المسالك البولية أو في حالة وجود كلية واحدة عند المريض.

أما في حالة وجود حصى في الكمامة السفلى للكلى فإن تفتيت هذه الحصى له طريقة معينة وذلك لصعوبة تنقية حطام الحصى المفتتة في هذا الجزء من الكلى وذلك لموقعه التشريحي ، وخاصة في كيفية التفتيت ، حيث يغرز المنظار القابل للإنثناء ( المرن ) ودون صعوبة في الحالب وصولا إلى الكمامة السفلى للكلى حيث تتواجد هذه الحصى ويتم بواسطة الليزر تفتيتها وشفطها بعد ذلك .

أما الدواعي الكلينيكية لتفتيت حصى الكمامات الكلوية الوسطية والعليا فهي :

  1. حصى ذو القطر ما فوق النصف سنتيمتر
  2. أوجاع الخاصرة والكلى الدائمة أو المتكررة مع وجود هذه الحصى في الكمامات المذكورة أعلاه
أما عن حصى الحالب في الجزء الأعلى فإنه من الممكن تفتيتها بدون المنظار بواسطة الموجات الكهرومغناطيسية الحديثة (ESWL) ومن خارج الجسم و بالتخدير الموضعي حيث يستغرق هذا التفتيت مدة لا تزيد على ثلاثين دقيقة بواسطة هذا الجهاز المتوفر حالياً ، كما أن المريض يستطيع مغادرة المستشفى بعد الانتهاء من التفتيت لهذه الحصى بساعتين .

مختصراً فإن الوقاية الأولية لحصى الكلى يكمن في استهلاك كميات أكثر من السوائل
( 3 -4) لتر في اليوم ومن ضمنها عصائر الفواكه الحامضية مثل البرتقال والليمون ، والتفاح ، وكذلك عصير الأناناس ، والبطيخ ، والشعير ، وماء جوز الهند ، و شوربة العدس الأصفر ، وفي نفس الوقت يجب على الشخص المصاب أو الذي تعرض إلى الإصابة بحصى الكلى من قبل أن يستهلك كميات أقل من السبانخ والخضروات الورقية ، والطماطم ، والفول السوداني ، والشمندر ، والعنب الأسود ، والقرنبيط ، الفاصوليا الخضراء ، والحليب ومشتقاته كالجبن واللبن ، وكذلك صفار البيض واللحوم الحمراء .

: Correspondence
Prof. Dr. SEMIR AHMED SALIM AL SAMARRAI
Professor Doctor of Medicine-Urosurgery, Andrology, and Male Infertility
Dubai Healthcare City, Dubai, United Arab Emirates.
Mailing Address: Dubai Healthcare City, Bldg. No. 64, Al Razi building, Block D,
2nd floor, Dubai, United Arab Emirates, PO box 13576
Email: fmcalsam@emirates.net.ae